قطر تعزز إنتاج الغاز بتوسعة حقل ضخم جديد

كشفت دولة قطر عن خطة لتعزيز إنتاج الغاز بتوسعة حقل الشمال الغربي بهدف إنتاج 142 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2030.

وقطر التي تعد بالفعل ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، في طريقها إلى زيادة إنتاجها المحلي من خلال مشروع توسعة حقل الشمال الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات.

وأدلى وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد الكعبي بهذا الإعلان المهم خلال مؤتمر صحفي في الدوحة.

وقال الكعبي، وهو أيضًا الرئيس والمدير التنفيذي لشركة قطر للطاقة، إن التوسع يأتي بعد أن أكدت أعمال الحفر والاختبار القدرة على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان. وسيمثل التوسع الأخير زيادة في الإنتاج بنسبة 85% تقريبًا مقارنة بالإنتاج الحالي البالغ 77 مليون طن سنويًا.

وذكر الكعبي: “لقد ركزت شركة قطر للطاقة جهودها واهتمامها على تحديد مدى امتداد الطبقات الإنتاجية لحقل الشمال غرباً، وذلك من أجل تقييم إمكانات الإنتاج من تلك المناطق”.

كما أعلن مسؤول الطاقة القطري اكتشاف كميات إضافية من الغاز في حقل الشمال تقدر بـ 240 قدماً مكعباً. ومن شأن هذا الاكتشاف أن يرفع احتياطيات قطر من الغاز من 1760 قدم مكعب إلى أكثر من 2000 تريليون قدم مكعب.

وقال الكعبي: “هذه نتائج مهمة للغاية ذات أبعاد كبيرة ستنقل صناعة الغاز القطرية إلى آفاق جديدة، حيث ستمكننا من البدء في تطوير مشروع جديد للغاز الطبيعي المسال من القطاع الغربي لحقل الشمال”.

وتم تقسيم حقل الشمال الشرقي (NFE) وحقل الشمال الجنوبي (NFS) في البداية إلى قسمين، ومن المقرر أن يزيد الإنتاج من 77 مليون طن سنويًا إلى 126 مليون طن سنويًا بحلول عام 2026.

وبشكل عام، يهدف المشروع إلى تعزيز إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 63 بالمائة مع إضافة 48 مليون طن سنويًا إلى الإنتاج العالمي.

ووقعت شركة قطر للطاقة ثماني اتفاقيات شراكة مع عمالقة الطاقة الرئيسيين على مستوى العالم خلال الفترة 2022-2023 للمشروع، وهي توتال إنيرجي، وإيني، وكونوكو فيليبس، وشل، وإكسون موبيل.

وكان الكعبي قال في نوفمبر الماضي إن الدولة الخليجية ستوفر 40 في المائة من جميع إمدادات الغاز الطبيعي المسال الجديدة بحلول عام 2029.

وقطر واحدة من أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى جانب الولايات المتحدة وأستراليا وروسيا.

وكانت الدول الآسيوية، وعلى رأسها الصين واليابان وكوريا الجنوبية، السوق الرئيسية للغاز القطري، لكن الطلب نما أيضًا من الدول الأوروبية منذ أن ألقت الحرب الروسية على أوكرانيا بظلال من الشك على الإمدادات.

وتأتي خطط التوسعة الأخيرة في أعقاب سلسلة من الإعلانات عن صفقات طويلة الأجل لتوريد الغاز القطري.

وفي وقت سابق هذا الشهر، قالت قطر إنها ستورد 7.5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا لمدة 20 عاما لشركة بترونت الهندية، ومن المتوقع أن يتم التسليم الأول اعتبارا من مايو 2028.

وفي نهاية شهر يناير، أعلنت شركة قطر للطاقة عن اتفاق مع شركة إكسيليريت إنيرجي ومقرها الولايات المتحدة لتزويد بنجلاديش بـ 1.5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا لمدة 15 عامًا.

وفي العام الماضي، وقعت قطر اتفاقيات للغاز الطبيعي المسال مع شركات سينوبك الصينية، وتوتال الفرنسية، وشل البريطانية، وإيني الإيطالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية