نتنياهو يدافع عن خطته للسيطرة على غزة والأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية

في مواجهة غضب دولي متصاعد وتحذيرات أممية من “كارثة أخرى” و”مجاعة بكل بساطة”، دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطته للسيطرة الكاملة على مدينة غزة، معتبرًا أنها “أفضل سبيل لإنهاء الحرب بسرعة”، رغم الانتقادات التي وُجهت للخطة محليًا ودوليًا.
الصحيفة البريطانية أوضحت أن نتنياهو تحدث في مؤتمر صحفي نادر مع صحفيين أجانب بالقدس، مؤكدًا أن العملية تستهدف “المعقلين المتبقيين لحماس” في مدينة غزة والمخيمات المركزية بمنطقة المواصي، وأنه يتوقع انطلاقها “في وقت قريب”. في المقابل، شدد مسؤولون أمميون، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن في نيويورك، على أن تنفيذ الخطة سيؤدي إلى تفجير أزمة إنسانية أعمق في قطاع يعاني بالفعل من حصار خانق ومجاعة متفشية.
مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، ميروسلاف جينكا، حذّر من أن الخطة قد تدفع نحو “نزوح قسري وقتل ودمار أوسع”، فيما أعلن راميش راجاسينغهام، مدير التنسيق بمكتب الشؤون الإنسانية، أن الوضع تجاوز مرحلة التحذير من الجوع ليصبح “مجاعة مكتملة الأركان”.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، توفي خمسة أشخاص إضافيين بينهم طفلان بسبب سوء التغذية، ليرتفع عدد ضحايا الجوع من الأطفال إلى 100، وإجمالي الضحايا من مختلف الأعمار إلى 217. كما وثقت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 1370 فلسطينيًا منذ مايو/أيار أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات، بينهم 26 في يوم واحد قُتلوا قرب مواقع توزيع الغذاء في رفح وخان يونس وشمال القطاع.
الصحيفة أشارت إلى أن نتنياهو نفى انتهاج سياسة تجويع، وألقى باللوم على “مشاكل في توزيع الغذاء” و”أكاذيب إعلامية”، بينما اتهم حماس بسرقة المساعدات، رغم أن المفوضية الأوروبية لم تجد أي دليل على هذه المزاعم.
على الصعيد الدولي، وصفت بريطانيا الخطة بأنها طريق لمزيد من الدماء، وحذرت من إطالة أمد الحرب. المبعوث الفلسطيني رياض منصور طالب بفرض عقوبات على إسرائيل، واعتبرها “عدو الإنسانية”، فيما اتخذت الولايات المتحدة موقفًا داعمًا لإسرائيل، مؤكدة على “حقها في اتخاذ ما تراه ضروريًا لأمنها”.
ووفق وزارة الصحة في غزة، خلفت الحملة العسكرية الإسرائيلية أكثر من 61 ألف قتيل فلسطيني، معظمهم من المدنيين، فضلًا عن آلاف المفقودين تحت الأنقاض وضحايا غير مباشرين للحرب. وتختم الغارديان بالإشارة إلى أن الجدل حول خطة مدينة غزة يعكس صراعًا أوسع بين الرواية الإسرائيلية التي تقدم العملية كحل أمني، والموقف الدولي المتنامي الذي يراها تهديدًا وجوديًا للسكان المحاصرين.















