مسؤولون سعوديون وإماراتيون يؤكدون متانة العلاقات الثنائية بعد أشهر من التوتر

أكد مسؤولون كبار في السعودية والإمارات، على متانة العلاقات بين البلدين، عبر رسائل متزامنة نُشرت على منصة “إكس”، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على حرص الجانبين على إبراز قوة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، بعد أشهر من التوترات التي شابت العلاقات بين الرياض وأبوظبي.

ونشر وزير الإعلام السعودي سلمان الدمسؤولون سعوديون وإماراتيون يؤكدون متانة العلاقات الثنائية بعد أشهر من التوتر

وسري، ورئيس المكتب الوطني للإعلام في الإمارات عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، منشورين متشابهين عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، شددا فيهما على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وأكدا أن الروابط السعودية الإماراتية تستند إلى أسس راسخة عززتها القيادة في البلدين على مدار عقود.

وركز المسؤولان في رسالتيهما على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الرياض وأبوظبي، معتبرين أن الشراكة الثنائية تمثل نموذجاً للعلاقات الخليجية القائمة على المصالح المشتركة والرؤى المتقاربة، في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة.

وسبق تلك الرسائل بنحو ساعة منشور للمستشار في الديوان الملكي السعودي، تركي آل الشيخ، نشر فيه صورة قال إنها التُقطت قبل أيام، ظهر فيها وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وهما يتبادلان الابتسامات ويضع كل منهما ذراعه على كتف الآخر، في مشهد حمل دلالات على متانة العلاقات الشخصية والرسمية بين قيادتي البلدين.

وأرفق آل الشيخ الصورة بتعليق قال فيه: “السعودية والإمارات… قصة علاقات أخوية وشراكة راسخة الجذور”، في رسالة فسّرها مراقبون على أنها تأكيد رسمي على استمرار التقارب بين البلدين، وإبراز للطابع الاستراتيجي للعلاقة التي تجمعهما.

وجاءت الرسائل المتزامنة في توقيت لافت، بعد أشهر شهدت خلالها العلاقات السعودية الإماراتية تكهنات متكررة بشأن وجود تباينات في عدد من الملفات الإقليمية والاقتصادية، وسط حديث عن اختلاف في بعض المواقف المرتبطة بقضايا الطاقة والاستثمار والسياسات الإقليمية.

ورغم تلك التكهنات، حافظ البلدان خلال الفترة الماضية على مستوى مرتفع من التنسيق السياسي والأمني والاقتصادي، كما استمرت اللقاءات بين كبار المسؤولين، إلى جانب التعاون ضمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الأطر الإقليمية والدولية.

ويجمع السعودية والإمارات تاريخ طويل من العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية، حيث تعد الدولتان من أبرز القوى الخليجية المؤثرة في المنطقة، كما ترتبطان بشراكات واسعة في مجالات الاستثمار والطاقة والتجارة والدفاع، فضلاً عن التنسيق المستمر في العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

ويرى متابعون أن نشر الرسائل بشكل متزامن، إلى جانب صورة اللقاء بين الأمير خالد بن سلمان والشيخ منصور بن زايد، يحمل دلالات سياسية وإعلامية تهدف إلى التأكيد على وحدة الموقف بين البلدين، ونفي الانطباعات التي سادت خلال الأشهر الماضية بشأن وجود أزمة أو قطيعة في العلاقات الثنائية.

وتعكس هذه التحركات العلنية حرص الرياض وأبوظبي على إبراز متانة الشراكة الاستراتيجية بينهما، والتأكيد على استمرار التعاون في مختلف المجالات، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين العاصمتين، اللتين تؤكدان باستمرار أن علاقاتهما تقوم على المصالح المشتركة والروابط التاريخية والتعاون طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى