الإمارات تنفي مزاعم وجود أسلحة وسجون سرية في مطار الريان وتؤكد اكتمال انسحابها من اليمن

نفت وزارة الدفاع الإماراتية بشكل قاطع ما جرى تداوله بشأن وجود أسلحة أو متفجرات أو سجون سرية تابعة لها داخل مطار الريان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، مؤكدة أن هذه المزاعم «باطلة ومضللة» ولا تستند إلى أي أدلة واقعية.
وجاء بيان وزارة الدفاع الإماراتية في وقت يشهد تصاعداً في السجال السياسي والإعلامي حول الوجود العسكري الخارجي في اليمن، وبعد تصريحات أُطلقت خلال مؤتمر صحافي في محافظة حضرموت، ما أعاد ملف مطار الريان إلى واجهة النقاش العام.
وأكدت الوزارة أن ربط أي مواد عسكرية أو منشآت بدولة الإمارات يُعد محاولة لتزييف الوقائع وتضليل الرأي العام، مشددة على أن الإمارات أعلنت رسمياً إنهاء وجودها العسكري في اليمن، ولا تتحمل أي مسؤولية عن مزاعم تُطرح بعد هذا الإعلان.
وأضاف البيان أن الزج باسم الإمارات في مثل هذه الاتهامات يندرج ضمن محاولات «تشويه سمعة قواتها المسلحة والنيل من سجلها العسكري»، داعياً إلى ضرورة الالتزام بالمسارات المهنية والتحقيقية المعتمدة عند توجيه اتهامات ذات طابع أمني أو سيادي، لا سيما في ظل تعقيدات المشهد اليمني.
بيان صادر عن وزارة الدفاع
نفت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة نفياً قاطعاً ما ورد في المؤتمر الصحفي الذي عقده محافظ حضرموت سالم الحنبشي، من مزاعم وادعاءات باطلة ومضللة لا تستند إلى أي دليل أو حقيقة، بشأن اكتشاف كميات من الأسلحة والمتفجرات يُزعم ارتباطها بدولة… pic.twitter.com/0TD6yEwxDg
— وزارة الدفاع |MOD UAE (@modgovae) January 19, 2026
وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن قواتها أنهت انسحابها الكامل من الأراضي اليمنية في الثاني من يناير/كانون الثاني 2026، في عملية وصفتها بأنها «رسمية وعلنية وشاملة»، شملت سحب جميع المعدات والأسلحة والأجهزة العسكرية.
وشدد البيان على أن هذا التاريخ المعلن يقطع الطريق أمام أي تأويل أو ادعاء بوجود حضور عسكري أو لوجستي أو تقني تابع للإمارات داخل اليمن بعد هذا الموعد، محمّلاً الأطراف الأخرى مسؤولية التحقق من الوقائع قبل إطلاق تصريحات أو اتهامات ذات أبعاد سياسية أو أمنية.
نفي مزاعم السجون السرية في مطار الريان
وفي ما يتعلق بما أُثير حول وجود «سجون سرية» داخل مطار الريان، رفضت وزارة الدفاع الإماراتية هذه الادعاءات، ووصفتها بأنها «افتراءات» تهدف إلى صناعة روايات مفبركة.
وأوضحت أن المنشآت التي جرى الحديث عنها تندرج ضمن الاستخدامات العسكرية المعروفة عالمياً، مثل السكنات العسكرية، وغرف العمليات، والملاجئ والتحصينات، بما في ذلك مرافق تقع تحت الأرض، مؤكدة أن وجود مثل هذه البنى التحتية لا يحمل أي دلالات استثنائية أو غير قانونية.
واعتبر البيان أن تصوير هذه المنشآت على أنها مرافق احتجاز سرية يعكس «قراءة مسيّسة» للمشهد، تتجاهل المعايير العسكرية المتعارف عليها، وتخدم أجندات سياسية معينة على حساب الحقيقة.
وكانت قناة «الإخبارية» السعودية قد كشفت، في تقرير متلفز، عن ما وصفته بوجود شبكة سجون سرية تديرها القوات الإماراتية داخل مطار الريان بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، تُستخدم – بحسب التقرير – في عمليات احتجاز تعسفي خارج إطار القانون.
ونقل مراسل القناة في حضرموت شهادات لأهالي من مدينة المكلا تحدثوا عن حالات اختفاء قسري لأقارب لهم خلال فترة سيطرة قوات مدعومة من الإمارات، دون أوامر قضائية أو مسوغات قانونية، وفق ما ورد في التقرير.
وأشار التقرير أيضاً إلى ما وصفه بانتهاكات جسيمة شهدتها المكلا، شملت – بحسب الرصد الميداني للقناة – وجود أدوات تعذيب وقتل، إضافة إلى متفجرات وعبوات مفخخة، بعضها كان مخبأً داخل ما سُمي «هدايا مفخخة»، استُخدمت لتنفيذ عمليات تفجير واغتيال من داخل قاعدة الريان الجوية.
وفي ظل التباين الحاد بين الروايتين، يظل ملف مطار الريان أحد أكثر القضايا حساسية في المشهد اليمني، وسط تساؤلات متزايدة حول خلفيات هذه الاتهامات، وحدود توظيفها سياسياً، وتأثيرها على الرأي العام المحلي والإقليمي.















