الإمارات والسعودية تتراجعان أمام تهديدات إيران

تسبب تصريح لمسؤول إماراتي بارز بتصعيد إيران لهجة التهديد التي وجهتها لأبو ظبي إثر الهجوم المسلح الذي استهدف عرضا عسكريا للحرس الثوري الإيراني قبل أيام في محافظة الأهواز جنوب غربي إيران وأودى بحياة 25 إيرانيا.
وقال عبد الخالق عبد الله مستشار ولي عهد أبو ظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة الأمير محمد بن زايد آل نهيان، ان هجوم الأهواز ليس ارهابيا، وألمح لمسؤولية السعودية عنه باعتبار أنه يأتي في سياق استراتيجية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي قال إن السعودية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام إيران، وأن المطلوب نقل الصراع إلى العمق الإيراني.


وفجر تصريح عبد الخالق غضبا إيرانيا، اتهمت فيه الإمارات والسعودية بالمسؤولية عن تمويل الهجوم، وتوعدت برد قاس ومزلزل.
لكن الإمارات اتخذت خطوة للخلف واضطرت للتنصل من تصريح عبد الله، واعتبر أنه يمثل نفسه، وليس له صفة رسمية، كمستشار لدى الأمير محمد بن زايد.
واضطر عبد الله للخروج بتصريح لصحيفة “إيلاف” السعودية ينفي عمله مستشارا لولي عهد أبو ظبي، رغم أنها الصفة التي لازمت تصريحاته المثيرة للجدل منذ سنوات طويلة.
ويأتي تصريح عبد الله في “إيلاف” كرسالة سعودية أيضا، حيث إن إيلاف الذي يديره عثمان العمير المقرب من ولي العهد ابن سلمان، يعتبر أيضا تراجعا سعوديا وتنصلا من أي مسؤولية عن هجوم الأهواز وما رافقه من تصريحات خاصة لعبد الخالق عبد الله.
ويعرف مدير إيلاف بعلاقته القوية مع جهاز أمن الدولة في الإمارات.

وتساءل كتاب ونشطاء عن هدف نفي صفة المستشار عن عبد الله، ونشرها عبر وسيلة مقربة من ولي عهد السعودي.
وأشاروا إلى استدعاء وزارة الخارجية الإيرانية للقنصل الإماراتي لديها وتحميله رسالة شديدة اللهجة بتحمل مسؤولية تصريحات المستشار عبد الخالق عبد الله، ومسؤولين إماراتيين أشادوا بهجوم الأهواز.


كما قال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، إن تغريدة مستشار ولي عهد ابو ظبي تهديد صريح بشن هجمات جديدة في أراضي الجمهورية الإسلامية.
وقال المسؤول الإيراني مخاطبا المستشار الإماراتي: “سيندم أشد الندم على هذا التصريح”.
من جهته، رد رئيس مجلس بلدية طهران، محسن رفسنجاني، على اعتبر المستشار الإماراتي الهجوم ليس عملا ارهابيا، قائلا “إذا كان العرض المنظم داخل مدينة بحضور مدنيين عزل “هدفا مبررا” فإن معسكرات الإمارات هدف أكثر من مبرر!”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى