البحرين تقيل وزيرة هيئة الثقافة والآثار لرفضها مصافحة السفير الإسرائيلي
قرر ملك البحرين حمد بن عيسى إقالة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة من رئاسة هيئة الثقافة والآثار وذلك على خلفية رفضها مصافحة سفير الاحتلال الإسرائيلي.
في 16 يونيو الماضي، عقد السفير الأمريكي لدى البحرين، ستيفن بوندي مجلس عزاء خاص في منزله بمناسبة وفاة والده ودعا إليه بعض السفراء والمسؤولين، من بينهم سفير الاحتلال الإسرائيلي إيتان نائيه، والشيخة مي بنت محمد.
أثناء التصوير، قام أحدهم بتعريف الذين يتصافحون، وعندما وصلت الشيخة مي للسفير الإسرائيلي في المنامة، وأبلغوها أن هذا هو السفير الإسرائيلي، سحبت يدها ورفضت مصافحته وخرجت من منزل السفير الأمريكي وطلبت من السفارة عدم نشر أي صورة لها في مجلس العزاء.
وفي وقت سابق، رفضت المسؤولة البحرينية برتبة وزيرة، مشروعاً تقدم به مستثمرون يهود من الولايات المتحدة بتشييد حي يهودي مع كتابات إرشادية ونجمة داوود تستقبل السياح من باب البحرين حتى الكنيس اليهودي.
وفي 21 تموز/ يوليو الجاري، أصدر ملك البحرين حمد بن عيسى مرسوما بتعيين الشيخ خليفة بن أحمد بن عبد الله آل خليفة رئيسا لهيئة البحرين للثقافة والآثار، بعد إقالة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، بينما كانت الأخيرة تؤدي زيارة إلى دول البلقان وألبانيا، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.
وكتبت الشيخة مي عبر تويتر: “من القلب ألف شكر لكل رسالة وصلتني، وحدها المحبة تحمينا وتقوّينا”.
من القلب ألف شكر لكل رسالة وصلتني، وحدها المحبة تحمينا وتقوّينا
— ميّ بنت محمد (@Mai_AlKhalifa) July 22, 2022
وكانت الشيخة مي قد عملت في الإعلام والثقافة لأكثر من 20 سنة، كانت خلالها شخصية خلافية على الدوام، ومنحتها خلفيتها المتحدرة من العائلة الحاكمة قدرة على التمرد على الوزراء الذين عملت تحتهم.
إشادة فلسطينية بالشيخة مي
من جانبها ثمّنت عدد من الفصائل الفلسطينية موقف وزيرة هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، لرفضها مصافحة السفير الإسرائيلي في البحرين ومواجهتها للتطبيع في بلادها.
وقالت الفصائل أن هذا الموقف “العروبي الذي اتخذته الوزيرة مي بأنه يعبر من جديد عن أصالة الشعب البحريني المناهض لكل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، رغم الحملات الأمنية من قِبل النظام ضد الرافضين للتطبيع”.
ودعت الجماهير العربية وقواها ومنها في دولة البحرين إلى التصدي لكل جرائم التطبيع التي ترتكب جهارًا نهارًا من قِبل النظام في البحرين وأنظمة أخرى في الخليج وغيرها على حساب قضية فلسطين.
واعتبرت أن جرائم التطبيع تأتي من أجل مصالِح الزمر الحاكمة التي استسهلت طريق التفريط والتبعيّة حمايةً لمصالحها، حسب البيان.















