في ظل تصاعد الإبادة في غزة .. الإمارات تستقبل وزير خارجية الاحتلال

استقبل وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في العاصمة أبوظبي، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة أوضاعًا إنسانية مأساوية بسبب استمرار القصف والحصار، وسط غياب ممرات آمنة للمساعدات أو الإجلاء.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الجانبين ناقشا مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، مع التركيز على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، وتطرقا إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إعادة تفعيل اتفاق الهدنة، وتحقيق وقف لإطلاق النار، بالإضافة إلى إطلاق سراح المحتجزين.

وأكد عبدالله بن زايد، وفقًا لـ”وام”، أهمية العمل بشكل عاجل من أجل التهدئة، وتفادي توسع رقعة الصراع، مشددًا على دعم بلاده لكل المبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى حماية المدنيين وتعزيز الاستجابة الإنسانية في القطاع.

كما شدد على ضرورة الدفع باتجاه إيجاد أفق سياسي واقعي لاستئناف مفاوضات السلام على أساس حل الدولتين، ووقف دوامة العنف والتطرف، داعيًا إلى تنسيق الجهود الدولية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وتلبية تطلعات شعوبها. وأشار إلى أن الظروف الإنسانية القاسية في غزة تتطلب تحركًا جادًا لضمان دخول المساعدات بشكل آمن ومن دون عوائق.

وجدد عبدالله بن زايد تأكيد موقف بلاده التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني، مجددًا التزام الإمارات بدعمه ومساعدته على نيل حقوقه، وعلى رأسها حق تقرير المصير، مشيرًا إلى أن الإمارات لن تتوانى عن تقديم الدعم الإنساني للفلسطينيين وفق احتياجاتهم.

وفي تصريحاته، كرر الوزير الإماراتي لوزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر دعوته لتوحيد الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة مظاهر التطرف والكراهية والعنصرية، في إشارة ضمنية إلى المقاومة الفلسطينية.

منذ توقيع اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل في سبتمبر 2020، شهدت العلاقات بين الطرفين تسارعًا ملحوظًا في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة والتقنية والأمن، وذلك رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، خصوصًا في قطاع غزة.

وبالرغم من تصاعد الجرائم الإسرائيلية، لم تتخذ أبوظبي أي خطوات فعلية لتعليق علاقاتها مع الاحتلال، بل واصلت الأنشطة الاقتصادية المشتركة، حيث أظهرت البيانات الرسمية أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ نحو 3.24 مليار دولار في عام 2024، بزيادة 11% عن العام السابق.

وتتواصل اللقاءات بين المسؤولين الإماراتيين والإسرائيليين رغم المطالبات الفلسطينية والإسلامية المستمرة بوقف التطبيع وتجميد العلاقات مع الاحتلال.

وفي 18 مارس الماضي، ألغت إسرائيل من جانب واحد اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي تم التوصل إليه في 19 يناير، واستأنفت هجماتها العنيفة على غزة، على الرغم من التزام حركة حماس بجميع بنوده.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، وبدعم أمريكي مطلق، يواصل الاحتلال الإسرائيلي شن عدوان واسع النطاق على غزة أسفر عن سقوط أكثر من 165 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، في ما يُوصف بأنه إبادة جماعية متواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى