السعودية تجند المؤثرين عبر الإنترنت لتحسين سمعتها والترويج لها

قالت صحيفة Inside Hook الأمريكية أن الغسيل الرياضي ليس الطريقة الوحيدة التي تحاول بها الحكومة السعودية تحسين صورتها العامة، حيث جندت الدولة مساعدة المؤثرين عبر الإنترنت، لتعزيز سمعتها والترويج لها، والمساعدة في جعلها وجهة سياحية أكثر.

في السنوات القليلة الماضية ، أصبحت الصور ومقاطع الفيديو للأحداث والعطلات الفاخرة في السعودية أمرًا لا مفر منه على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المؤثرين ونشطاء التواصل.

حيث تتحمل هيئة السياحة السعودية تكاليف سفر واقامة المؤثرين ونشطاء مواقع التواصل من مختلف البلدان للترويج لها.

ومؤخرا أشارت صحيفة Air Mail أن الحكومة السعودية سوف تستقبل الإسرائيلية Alyne Tamir لزيارة المملكة الشهر الحالي، وهي مؤثرة في مجال السفر، وستغطي هيئة السياحة كافة نفقات السفر والاقامة، وستدفع لها 10 آلاف دولار، مقابل نشرها صور و مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت أنها شعرت بالتردد بالتأكيد لقبول الرحلة، وأضافت أنه من الواضح أن السعودية تتمتع بسمعة سيئة.

وأوضحت أن هذا يجعل الأمر يبدو نوعًا من السخافة “، على وجه الخصوص ، لأنها تسلط الضوء على الظلم الاجتماعي على صفحتها على Facebook.

ومع ذلك ، وافقت على الذهاب جزئيًا لأنها كانت تنوي زيارة المملكة العربية السعودية على أي حال.

قالت تامير: “لماذا يجب أن أذهب بمفردي في حين أن مجلس السياحة سيقودني حرفياً إلى المكان؟” “إنهم لا يطلبون أي سرد ​​محدد.

يقولون فقط ، “انشر شيئين”، يمكنهم أن يظهروا لي أيًا كانت روايتهم ، وبعد ذلك يمكنني التحدث عن روايتي الخاصة في غضون بضعة أشهر ، عندما أرحل وتنتهي الصفقة.

” قبل أن تتوصل إلى استنتاجات حول كيفية تعامل الحكومة مع النساء ، قالت ، إنها تريد “رؤية الأجواء” و “التحدث إلى السكان المحليين”.

وقالت الصحيفة أن الحكومة السعودية تبذل جهد كبير لجذب الشخصيات البارزة على وسائل التواصل الاجتماعي، ودعوتهم لزيارة البلاد مع اقامة مجانية في الفندق.

وأكدت أن السعودية تستخدم ثروتها بشكل متكرر للتغطية على جوانبها السلبية في قمع حقوق الانسان.

فيما تعرض العديد من المروجين الى انتقادات حادة من قبل متابعيهم ومنظمات حقوقية للترويج لبلد يتسم بانتهاكات متكررة لحقوق الإنسان ويمارس جرائم ضد الانسانية في اليمن وكذلك اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وفي مارس الماضي تعرضت المذيعة السابقة والمؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي جورجيا لوف وزوجها لي إليوت الى انتقادات من متابعيها بسبب الرحلة المثيرة للسعودية بدعوة من وزارة السياحة للقدوم الى المملكة في رحلة مدفوعة للترويج للسياحة.

وقالت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن مسؤولو السياحة في السعودية غاضبون ومستاؤون للغاية من التعليقات السلبية على منشورات Georgia Love في المملكة.

لذلك طلبوا منها إزالة جميع صورها، وعدم القيام بأي نشر آخر، والاستمتاع برحلتها المجانية دون الترويج للسياحة في المملكة بعد الانتقادات التي تعرض الزوجان لها بسبب السجل الحقوقي للملكة.

وحصلت مؤخرًا العازبة السابقة البالغة من العمر 33 عامًا وزوجها لمدة عام على رحلة مدفوعة التكاليف بالكامل من قبل Visit Saudi للمساعدة في الترويج للسياحة في البلاد.

طُلب من جورجيا ولي ، 40 عامًا ، مشاركة الصور من إجازتهما على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهما مقابل الرحلة المجانية.

لكن إجازتهم أثارت الكثير من الجدل ، حيث قام العديد من المعجبين بالإبلاغ عن السجل المروع في حقوق الإنسان لهذه الدولة الشرق أوسطية.

جورجيا لوف

ويتفق معظم المحللين على أن “رؤية 2030” تعد خطة من قبل ولي العهد السعودي لتحديث البلاد سوء من الناحية الاجتماعية أو الاقتصادية خاصة وانها أدت إلى إنهاء حظر القيادة على النساء وتخفيف القيود في الفصل بين الجنسين.

بيد أن المحللين يتفقون أيضا على أن هذه الإصلاحات تزامنت مع تراجع في الحرية السياسية في السعودية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية