تحقيق: الإمارات تستقبل معظم الذهب المهرب من أفريقيا

تعد الإمارات العربية المتحدة أكبر متلق للذهب غير المشروع المهرب من القارة الأفريقية كل عام، وفقا لتقرير سويسري حديث.

ووفقاً لمنظمة Swissaid غير الحكومية، استقبلت الإمارات بين عامي 2012 و2022 أكثر من 2500 طن من الذهب المهرب من أفريقيا، بقيمة تقدر بـ 115 مليار دولار.

وإلى جانب سويسرا والهند، تُتهم دولة الإمارات باستغلال ما يقرب من 80 في المائة من إنتاج الذهب الحرفي السنوي الأفريقي الذي لم يتم الإعلان عنه رسميًا.

ويقول تقرير المنظمة غير الحكومية إن الذهب المهرب من أفريقيا “يهبط بشكل عام في دولة الإمارات”، التي استقبلت 47 في المائة من إجمالي الذهب المستورد من أفريقيا إلى دول غير أفريقية في عام 2022.

وفي عام 2022 وحده، قالت Swissaid إنه تم تهريب ذهب بقيمة حوالي 31 مليار دولار من أفريقيا، بحسب ما أورد موقع Middle East Eye البريطاني.

وعلى مدى عقود، عملت دولة الإمارات على ترسيخ مكانتها كواحدة من أسواق الذهب الرائدة في العالم، مع استغلال المسارات غير القانونية.

وتشير إحصاءات عام 2022 إلى أن واردات الذهب إلى الإمارات بلغت قيمتها نحو 15 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 50 بالمئة خلال عام واحد فقط.

يتم تسهيل النقل غير القانوني للذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة بسبب النظام العالمي المتساهل الذي يتتبع منشأ الذهب إلى البلد الذي يوجد فيه وقت دخوله السوق الدولية، وليس إلى بلد المصدر.

وقد وصف تقرير صادر عن وزارة الداخلية البريطانية مؤخراً دولة الإمارات بأنها دولة تعاني من “أوجه القصور” التي تجعلها “عرضة” لشبكات غسيل الأموال، التي تستغل الثغرات القانونية الدولية.

وتعد دبي المعروفة بمدينة الذهب، مركزًا لأسواق استيراد وتصدير الذهب المزدهرة في الإمارات العربية المتحدة.

وفي السنوات العشر بين عامي 2012 و2022، ارتفعت صادرات الذهب إلى الإمارات من أفريقيا من 86.3 طناً إلى نحو 204 أطنان.

وتتصدر السودان ومالي وزيمبابوي الدول الإفريقية الـ38 التي يشملها التقرير والتي يتم تهريب الذهب غير المعلن منها.

وخلص تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية لعام 2021   بشأن زيمبابوي إلى أن البلاد قد تخسر ما يصل إلى 100 مليون دولار شهريًا بسبب شبكات التهريب.

وفي السودان، تم الكشف عن أن زعيم الميليشيا المدعومة من الإمارات محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، هو المستفيد الرئيسي من تجارة تهريب الذهب في المنطقة، والتي يقال إنها تعتمد على علاقته بأبو ظبي ومجموعة فاغنر.

وهيمنت التجارة غير المشروعة والتهريب على السودان في السنوات الأخيرة من الحرب الأهلية، حيث شاركت الفصائل المسلحة المتنافسة في تهريب الأدوية والوقود.

ومع وصول سعر الذهب إلى مستويات قياسية في عام 2024 ، فمن المرجح أن تؤدي الأهمية والقيمة المتزايدة لشبكات تهريب الذهب إلى تكثيف الصراع في دول مثل السودان والكونغو، حسبما ذكرت Swissaid.

وقال التقرير إن الإمارات تستقبل 93 بالمئة من الصادرات الأفريقية غير المعلنة.

ويستمر دور الإمارات في تجارة الذهب غير المشروعة من أفريقيا على الرغم من التغيير في التشريعات الرسمية في عامي 2018 و2022، والتي زعمت حملة رسمية على غسيل الأموال والتجارة غير المشروعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية