بعد خطوات عربية مماثلة: واشنطن تريد مساعدة سكان غزة عبر البحر والجو

قال مسؤولون في إدارة جو بايدن إن الولايات المتحدة تدرس إسقاط إمدادات إغاثة إنسانية جوا إلى سكان غزة، في الوقت الذي يتزايد فيه إحباط البيت الأبيض بسبب الفشل في توصيل مساعدات كافية للفلسطينيين اليائسين ويواجه تداعيات الاشتباك الكارثي في مدينة غزة قبل يومين والذي خلف عشرات القتلى من الفلسطينيين.
وظلت العديد من الأسئلة عن الحادث الأخير دون إجابة حيث قدم الجيش الإسرائيلي والمسؤولون في غزة روايات متباينة عن الكارثة ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من مئة فلسطيني قتلوا وأصيب أكثر من 700 آخرين يوم الخميس عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار على حشود تجمعت بالقرب من قافلة مساعدات في مدينة غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن حشدا كبيرا اندفع نحو القافلة، وإن القوات الإسرائيلية أطلقت النار أولا في الهواء ثم على حشد من الناس “تحركوا بطريقة تعرضهم للخطر”.
وادعى الجيش الإسرائيلي أن معظم الوفيات نتجت عن التدافع، كما دهست شاحنات المساعدات الناس.
وقال المسؤولون الأمريكيون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة خطة لم يتم الإعلان عنها بعد، إنه بغض النظر عن الطريقة التي مات بها الناس، فإن الوفيات والإصابات أظهرت يأس الناس في غزة لتأمين الغذاء والماء.
وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة تدرس مجموعة من الخيارات لزيادة تدفق المساعدات إلى غزة فقد طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل فتح المزيد من المعابر الحدودية في شرق غزة، وتدرس سبل إنشاء ميناء مؤقت يسمح بدخول المساعدات عن طريق البحر.
ولم يكن من الواضح متى يمكن أن تبدأ عمليات الإنزال الجوي إذا قررت الولايات المتحدة تنفيذ مثل هذه المهمة، ولكن يمكن تنفيذ مثل هذه العمليات بسرعة أكبر بكثير من جلب الإمدادات عبر ساحل غزة.
وقال مسؤول أمريكي إن العملية ستشارك على الأرجح بطائرات عسكرية.
وقد شاركت مصر والأردن وفرنسا والإمارات العربية المتحدة بالفعل في عمليات إسقاط المساعدات جواً إلى غزة، وهو ما يدل على أن مثل هذه العملية ممكنة.
وكانت الولايات المتحدة تقوم بانتظام بإسقاط الإمدادات جواً في أفغانستان، واستخدمت عمليات الإنزال الجوي لعمليات الإغاثة الإنسانية في أماكن أخرى في الماضي.
ومع ذلك، فإن عمليات الإنزال الجوي هي وسيلة غير مثالية ومكلفة لتوصيل الغذاء والدواء وحتى طائرات الشحن العسكرية الكبيرة لا يمكنها أن تحمل سوى جزء صغير من الإمدادات التي يمكن أن تحملها قافلة الشاحنات كما يصعب تأمين المساعدات التي يتم إسقاطها على الأرض وتوزيعها بطريقة منظمة.
واشتكى مسؤولون إسرائيليون من أن جزءا كبيرا من المساعدات المقدمة لغزة قد سرقت لكن المسؤولين الاميركيين يقولون إنهم يعتقدون أن الغالبية العظمى من المساعدات وصلت إلى السكان المدنيين.















