الإمارات تطالب إسرائيل بالسماح بالتدفق الحر للمساعدات الحيوية إلى غزة

طالب يوسف العتيبة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن، إسرائيل بضرورة السماح بالتدفق الحر للمساعدات الحيوية إلى غزة.

وقال العتيبة في بيان يعد نادرا في لهجته الحادة ضد إسرائيل إنه “يجب حماية أولئك الذين يقدمون هذه الإغاثة ويجب على إسرائيل أن تفعل المزيد للسماح بالتدفق الحر للمساعدات الحيوية إلى غزة”.

وأضاف العتيبة أن “الحصول على الطعام هو حق إنساني عالمي، كما يعد الحصول عليه خلال شهر رمضان المبارك بيانًا قويًا لدعم الإنسانية بشكل خاص”.

يأتي ذلك فيما قررت السلطات الإماراتية تعليق مشاركتها في ممر المساعدات البحرية إلى غزة، وذلك بعد سقوط سبعة من العاملين في منظمة المطبخ المركزي العالمي (WCK) بغارة إسرائيلية، وفق ما نقله موقع “أكسيوس” الأمريكي، عن مصادر خاصة.

وتسببت غارة إسرائيلية قبل يومين بمقتل سبعة من عمال الإغاثة، في المطبخ الذي تموله الإمارات.

والإمارات الممول الرئيسي لمساعدات المنظمة التي تقود جهود إيصال الغذاء عن طريق البحر إلى قطاع غزة الذي يعاني مجاعة كبيرة جراء العدوان الإسرائيلي.

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن الإمارات ستعلق مشاركتها حتى تضمن إسرائيل حماية عمال الإغاثة في القطاع.

ويتولى الإماراتيون الكثير من التنسيق مع الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بالمهمة الإنسانية، التي سلمت أطنانًا من الإمدادات إلى الجيب عبر سفينة من قبرص خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقالت المصادر المقربة من السلطات الإماراتية للموقع إن أبوظبي توقف مؤقتًا جهودها الإنسانية عبر الممر البحري في انتظار إجراء تحقيق كامل وضمانات من إسرائيل فيما يتعلق بسلامة العاملين في المجال الإنساني.

وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية الغارة الإسرائيلية على موظفي المطبخ، محملة إسرائيل “المسؤولية الكاملة عن هذا التطور الخطير”.

وأعربت الإمارات وقبرص، اللتان تستضيفان قاعدة عمليات بعثة المطبخ العالمي في غزة، في بيان مشترك عن “إدانتهما العميقة” للضربة الإسرائيلية.

وشدد البلدان على أن “الكارثة الإنسانية في غزة تتطلب اعتماد مثل هذا النهج الدولي الجماعي للتخفيف الفوري من التهديد الذي يهدد حياة الأبرياء، من خلال ضمان تسليم المساعدات بشكل عاجل وآمن ودون عوائق ومستدام”.

وأعلن “وورلد سنترال كيتشن”، وهو أكبر مزود للمساعدات الغذائية في قطاع غزة بعد الأمم المتحدة، أنه أوقف عملياته في جميع أنحاء الشرق الأوسط بعد مقتل سبعة من عماله، من بينهم مواطن أمريكي كندي مزدوج الجنسية، فيما وصفه بأنه غارة جوية إسرائيلية.

وقالت المجموعة إن عمالها نسقوا تحركاتهم مسبقا مع الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه يجري مراجعة لمعرفة ملابسات الحادث.

ويهدد الحادث بتفاقم الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، حيث من المتوقع أن تعلق المزيد من منظمات الإغاثة أنشطتها خوفا على سلامة موظفيها.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون شخص سيواجهون المجاعة في غزة نتيجة للحرب التي شنتها إسرائيل ضد القطاع والمستمرة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية