انتقدت دائرة حكومية.. الإمارات تُحاكم سيدة بتهمة “الإساءة لأمن وهيبة الدولة”!

في قضية تدلل على غياب حرية الرأي والتعبير في دولة الإمارات العربية المتحدة، نظرت محكمة الجنح في الفجيرة قضية سيدة خليجية، بزعم نشرها مقطع فيديو “يسيء إلى إحدى الدوائر الحكومية”.

ووجهت المحكمة الإماراتية أمس الإثنين للسيدة- التي لم يُكشف عن هويتها- تهمة “الإساءة لأمن وهيبة الدولة، والسبّ والقذف لموظف في دائرة حكومية”.

وتعود القصة إلى توجّه السيدة لتخليص معاملة لإحدى العاملات لديها، إلا أن المسؤول تأخر في تخليص المعاملة، فصوّرت مقطع فيديو انتقدت فيه المسؤولين بالدائرة، جراء تقصيرهم بخدمة المتعاملين.

ونشرت المرأة- التي اكتفت الجهات المعنية بوصفها “خليجية- مقطع الفيديو على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “سناب شات”، ولاقى تفاعلًا من المستخدمين.

وقضت المحكمة في جلسة سابقة بتغريم السيدة 500 ألف درهم جراء “الإساءة لأمن وهيبة الدولة، والسب والقذف لموظف في دائرة حكومية”.

ويقول ناشطون إن محاكمة الأشخاص على مثل هذه القضايا إمعان في كتم حرية الرأي والتعبير، بهدف إسكاتهم عن انتقاد أي قصور في الدولة.

وتكشف محاكمة السيدة بهذه التهمة سعي حُكام الإمارات للسماح فقط بالمشاركات التي تُثني على أدائهم، وتظهر الدولة كواحة من الديمقراطية والمثالية.

ولا تنسجم بالتأكيد هذه القضية مع إعلان الإمارات عن وزارات جديدة خلال السنتين الماضيتين أبرزهم “وزارة التسامح” ووزارة “اللا مستحيل”، ووزارة “الذكاء الاصطناعي”.

وتصف مؤسسات دولية حالة حقوق الإنسان في الإمارات بالمتدهورة، مؤكدة عدم تمتعها بالديمقراطية أو الحرية بتكوين الأحزاب السياسية.

وتحتجز السلطات الإماراتية أكثر من مائة من نشطاء المجتمع المدني، وتمارس بحقهم ألوانًا عدة من التعذيب، كما تُرحّل وتضايق الأشخاص الذين يدافعون عن حقوق الإنسان.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير السنوي عام 2016 إن المعتقلين في الإمارات يتعرضون لمختلف أشكال التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، وترفض الحكومة إجراء تحقيق مستقل.

أما منظمة هيومن رايتس ووتش فقالت إن السلطات الإماراتية تمارس سياسة احتجاز الأشخاص دون محاكمة وتعرضهم لمختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.

وسخر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا من إعلان الإمارات استحداث وزارة باسم “اللا مستحيل”، وطالبوها باستحداث وزارة لتحرير جزرها المحتلة من إيران، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

ورأى المُغردون أن الإمارات تخفي قمعها الداخلي وتدخلاتها الخارجية في الشؤون العربية والدولية تحت مسميات “جذابة”.

 

صحفي أردني أُفرج عنه من السجون الإماراتية: لا إنسانية هناك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى