ميدل إيست: تحركات إماراتية لإقناع الصومال بإنشاء قاعدة عسكرية لإسرائيل

كشف موقع “ميدل إيست مونيتور” أن إسرائيل مهتمة بإنشاء قاعدة عسكرية في شمال الصومال، بوساطة الإمارات العربية المتحدة بهدف مراقبة اليمن ومضيق باب المندب.

ووفقا للتقرير، فإن إسرائيل في المقابل ستحافظ على علاقاتها مع أرض الصومال، وهي الحكومة التي تسيطر على شمال الصومال والتي لا تعترف بها إسرائيل رسميا حاليا.

ويأتي التقرير بعد حديث تقارير صحف روسية عن تحركات اماراتية لإقناع سلطات “أرض الصومال” بإنشاء قاعدة عسكرية  لـ “إسرائيل ” مقابل اعترافها بدولة “جمهورية بأرض الصومال” التي لم تحظى بأي اعتراف دولي.

وأرض الصومال مستعمرة بريطانية سابقة تحد إثيوبيا والصومال وجيبوتي، كانت أرض الصومال تعتبر منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في الصومال وأعلنت استقلالها في عام 1991.

ومع موقعها المهيمن على خليج عدن، فهي قريبة من مدخل باب المندب، الذي يمر عبره ما يقرب من ثلث البضائع البحرية في العالم.

وكتبت ميدل إيست مونيتور أن أرض الصومال لديها 740 كيلومترًا من الساحل على طول خليج عدن ويمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في حماية مضيق باب المندب والبحر الأحمر من القرصنة والإرهاب والتهريب.

أصبحت شركات الشحن الدولية المختلفة مترددة في استئجار السفن التجارية عبر مضيق باب المندب بسبب الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن، مما أدى إلى تعطيل التجارة العالمية وإثارة عمل بحري متعدد الجنسيات.

يسعى التجار جاهدين لإيجاد طرق شحن بديلة لتوصيل السلع الاستهلاكية إلى تجار التجزئة، حيث تضيف الرحلات حول إفريقيا ما يقرب من 10 أيام إلى أوقات الرحلة.

كما أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في أواخر عام 2023 عن إنشاء عملية حارس الرخاء، وهي مبادرة أمنية متعددة الجنسيات جديدة تشمل دولًا رئيسية مثل المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا.

تأمين إسرائيل من بعيد

وفقًا للتقرير، تسعى إسرائيل إلى تعزيز أمنها القومي من بعيد وتحدي وجود الحوثيين في اليمن، إلى جانب الفرص الاقتصادية المحتملة الأخرى التي يمكن تحفيزها من خلال العلاقات الدبلوماسية.

وتشمل الفرص الاقتصادية المحتملة الاستثمارات المتزايدة في الزراعة والطاقة والبنية التحتية.

وذكر موقع ميدل إيست مونيتور أن النجاح التاريخي لإسرائيل في الزراعة ومعرفتها بهذا المجال، مثل نموذج الكيبوتس، يمكن استخدامه لتعزيز وتأمين قاعدة عسكرية في أرض الصومال.

ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقات مع كل من إسرائيل وأرض الصومال وتحتفظ بقاعدة في أرض الصومال منذ عام 2017.

وكتب موقع ميدل إيست مونيتور أن الإمارات كانت واحدة من أوائل الدول في المنطقة التي اعترفت بجمهورية أرض الصومال واستثمرت في المنطقة.

وبدأت الإمارات في عام 2017 إنشاء قاعدة على موقع بمطار مدينة بربرة في الإقليم وسمح لها بالبقاء فيها لمدة ثلاثين عاما. وتقع بربرة على بعد أقل من 300 كيلومتر إلى الجنوب من اليمن.

وفي أكتوبر/تشرين أول الماضي دشنت شركة موانئ دبي العالمية مشروعا بقيمة 101 مليون دولار لتوسيع ميناء بربرة.

وجاء إطلاق المشروع يأتي وسط معارضة من الصومال الذي يعتبر أنه ينتهك سيادته. وقال مسؤولون بارزون إن مثل هذه الاتفاقات تجاوز على السلطة الشرعية لمقديشو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى