تركيا ترد على انتقادات قرارها نقل ملف خاشقجي للسعودية

أكد وزير العدل التركي، بكر بوزداغ، الثلاثاء أن إحالة ملف المتهمين الـ26 في قضية مقتل الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، إلى السعودية “يتوافق مع القانون”، مشيرا إلى أنه يجب النظر إلى البعد القانوني لا السياسي لهذا الملف.

وقال بوزداغ في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة الأناضول التركية الرسمية: “لم يتم إحراز أي تقدم في المحاكمة منذ 2018، لأن هناك 26 متهما ولمحاكمتهم ينبغي إحضارهم أمام المحكمة التركية، ولأنهم مواطنين سعوديين تعذر ذلك حتى اليوم”، حسب قوله.

وأضاف الوزير التركي قائلا إن إحالة ملف المتهمين بقضية خاشجقي إلى السعودية “قانوني تماما”، حسب تعبيره.

وردا على الانتقادات الموجهة لتركيا بشأن هذا القرار، دعا بوزداغ إلى “النظر إلى القانون بدلا من النقد السياسي”، وفقا للأناضول.

ولفت الوزير التركي إلى أن “المادة 24 من القانون رقم 6706 تنص على إمكانية نقل التحقيق والملاحقة، في الجرائم المعاقب عليها بعقوبة السجن لمدة تزيد عن عام واحد، في حال تعذر إحضار المشتبه به أو المتهم أمام المحكمة أو لا يمكن الحصول على دفاعه من خلال المساعدة القانونية لكونه مواطن دول أجنبية”، وفقا للوكالة التركية.

وكانت قد قررت تركيا الخميس الماضي إحالة محاكمة المتهمين بقضية قتل خاشقجي إلى السلطات السعودية بعد 3 سنوات لم تشهد القضية فيها تطورات بارزة.

وأكد القضاء التركي أن سبب إحالة القضية إلى الرياض هو تعذر إحضار المشتبه بهم للمثول أمام المحكمة الجنائية المختصة بالنظر في هذه القضية في إسطنبول.

يذكر أن خاشقجي كان قد قُتل في قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر من عام 2018 على يد مجموعة من ضباط الاستخبارات السعودية ولا يزال مصير ومكان جثته غير معروفين حتى اللحظة.

كما نددت منظمة العفو الدولية ” أمنستي ” بقرار تركيا نقل ملف قضية الصحفي جمال خاشقجي إلى السعودية.

وقالت أنييس كالامار الأمينة العامة لمنظمة العفو في بيان: “اليوم نهار مظلم لمن أمضوا أكثر من ثلاث سنوات يناضلون من أجل العدالة لمقتل جمال خاشقجي.

وبحسب أمنستي فإن تركيا ستنقل ملف القضية عن عِلم وبشكل طوعي إلى أيدي من يتحملون مسؤولية” مقتله.

وأشارت الى أن ” السعودية طالما رفضت التعاون مع المدعي العام التركي بشأن القضية ومن الواضح أنه لا يمكن لمحكمة سعودية تحقيق العدالة”.

من جانبه قال طارق بيهان، مدير الحملات المعني بتركيا في منظمة العفو، إنه إذا تم نقل القضية إلى الرياض، “سترسل تركيا عن قصد وبمحض إرادتها، القضية إلى مكان حيث سيتم التستر عليها فيه”.

وتابع: “لا ينبغي جعل حقوق الإنسان موضوع مفاوضات سياسية. ولا يمكن التستر على جريمة قتل من أجل إصلاح العلاقات”.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن لديها “بواعث قلق بالغة بشأن نظام العدالة الجنائية في السعودية، التي تفتقر إلى الاستقلالية والشفافية والإنصاف”.

وشددت على أن نقل القضية إلى السعودية سيؤدي إلى محاكمة صورية أخرى تتقاعس عن محاسبة المسؤولين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية