تعرف على بنود المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية

يفترض بلبنان الرسمي أن يقدّم أجوبة على المبادرة العربية الدولية التي حملها وزير الخارجية الكويتي، أحمد ناصر المحمد الصباح، إلى بيروت في غضون أيام وقبل نهاية شهر يناير الحالي، حيث من المتوقع أن يزور وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب الكويت للمشاركة في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي سينعقد في 29 من الشهر الحالي.

وكان الوزير الكويتي، وهو أرفع شخصية خليجية تزور لبنان منذ الأزمة الدبلوماسية مع لبنان، عبّر خلال لقاءاته مع الرؤساء اللبنانيين الثلاثة ووزراء لبنانيين، عن بعض بنود المبادرة، وأبرزها ألا يكون لبنان منصة لأي عدوان لفظي أو فعلي ضد دول الخليج، في إشارة غير مباشرة إلى حزب الله.

غير أن هذه المبادرة تتضمن ايضاً بنوداً مهمة تركّز على ضرورة حصر السلاح بمؤسسات الدولة الشرعية وتطبيق القرار 1559 الذي ينص على نزع سلاح الميليشيات، الأمر الذي يطرح السؤال عن قدرة لبنان الرسمي على الالتزام بتطبيق هذه البنود.

وعلم أن رئيس الجمهورية ميشال عون الذي رحب بأي تحرك عربي من شأنه إعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان ودول الخليج العربي، انطلاقاً من حرص لبناني ثابت على المحافظة على أفضل العلاقات بين لبنان والدول العربية والالتزام بتطبيق اتفاق الطائف، تحفّظ على البند المتعلق بتطبيق القرار 1559 على اعتبار أن قضية سلاح حزب الله أكبر من لبنان وأن دوره إقليمي.

ولدى سؤال الوزير الكويتي عن إمكانية لبنان تطبيق القرار 1559 في ظل الانقسام السياسي الواضح بين اللبنانيين، قال: “هذا أمر يعود إلى اللبنانيين أنفسهم، وليس أمراً يعود إلى الكويت، لكن كل قرارات الشرعية الدولية ملزمة لكل دول العالم”.

أما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فلاحظ وجود أفكار ومقترحات ايجابية في المبادرة ووعد بنقاشها مع المعنيين.

وكان الوزير الصباح أعلن أنه قدّم مقترحات إلى المسؤولين اللبنانيين، وقال “هذه النقاط متروكة لهم وهم يرون ما إذا كانوا يريدون مناقشتها في الإعلام أم لا، لكننا ننتظر منهم رداً عليها”.

وفي حديث إلى “القدس العربي” كشف الصحافي في القصر الجمهوري داوود رمال عن مضمون المبادرة العربية التي تتضمّن 10 نقاط وتنقسم إلى شقين: شق سياسي أمني وشق إصلاحي، وهي على الشكل الآتي:

الالتزام بتنفيذ اتفاق الطائف المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان، أهمية الحفاظ على استقرار لبنان واحترام سيادته ووحدته، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي (1559) و(1701) و(1680) والقرارات الدولية والعربية ذات الصلة، ضمان ألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية تزعزع استقرار وأمن المنطقة، ومصدراً لتجارة وترويج المخدرات، التأكيد على أهمية تعزيز دور الجيش اللبناني في الحفاظ على أمن واستقرار لبنان، ضرورة حصر السلاح بمؤسسات الدولة الشرعية، وقف العدوان اللفظي والعملي ضد الدول العربية وتحديداً الخليجية والالتزام بسياسة النأي بالنفس.

وفي الشق الإصلاحي تنص المبادرة العربية على “قيام الحكومة اللبنانية بتنفيذ إصلاحات شاملة، شمول الإصلاحات جميع القطاعات ولا سيما الطاقة، ومكافحة الفساد ومراقبة الحدود، العمل مع لبنان لضمان تنفيذ هذه الإجراءات، إنشاء آلية مساعدات في إطار يضمن الشفافية التامة ويظهر العزم على إيجاد الآليات المناسبة للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني”.

وكان الوزير الكويتي لفت إلى “أن العلاقات الدبلوماسية لم تنقطع مع لبنان، بل تمّ استدعاء السفير للتشاور”، وقال “نحن نستضيف ما يقارب 50000 لبناني، وسعداء بدورهم التنموي”.

على مقلب آخر، خاطب رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري مناصريه الذين احتشدوا أمام بيت الوسط رغم الطقس العاصف، لإعلان تأييدهم له ورفضهم أي عزوف عن خوض الانتخابات النيابية المرتقبة في شهر أيار/ مايو المقبل قائلاً: “هذا البيت مش رح يتسكّر وانطروني بكرا”.

وبانتظار القرار الحاسم الذي سيعلنه الحريري عصر اليوم الإثنين، فقد بقي قراره من موضوع الانتخابات محور المتابعة المحلية نظراً لتداعياته على التوازنات الوطنية والتمثيل الحقيقي للطائفة السنية.

وكان مناصرو “المستقبل” حضروا من مختلف المناطق اللبنانية برفقة بعض نواب التيار الأزرق للطلب من الحريري العودة عن قراره بعدم المشاركة في الانتخابات، ورفعوا الرايات الزرقاء واللافتات التي تدعوه إلى البقاء معهم وإلا فهم سيغادرون معه، معلنين أنه في حال عزف الحريري عن الترشح فهم لن ينتخبوا أحداً ولن يشاركوا في الاقتراع.

وكان لافتاً أن التحرك أمام بيت الوسط شهد صدور مواقف من بعض الحاضرين منتقدة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى تعليقات على مواقع التواصل تنتقد الأداء السعودي مع الحريري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية