مجموعة ليبرالية تدعو رائد الفضاء مارك كيلي لخوض سباق الرئاسة الأمريكية في 2028

بدأت الدعوات داخل الحزب الديمقراطي تتصاعد مبكراً بشأن الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، بعدما وجهت مجموعة سياسية ليبرالية بارزة رسالة علنية إلى السيناتور عن ولاية أريزونا ورائد الفضاء السابق مارك كيلي، تحثه فيها على خوض سباق البيت الأبيض في انتخابات عام 2028، معتبرة أنه يمثل نموذجاً مختلفاً عن المرشحين التقليديين القادرين على استعادة ثقة الناخبين.

وجاءت الدعوة من منظمة 314 Action Fund، التي تعمل على دعم المرشحين ذوي الخلفيات العلمية والهندسية والطبية، وتدعو إلى تعزيز حضور العلماء والمتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات داخل المؤسسات المنتخبة في الولايات المتحدة.

وأكد رئيس المنظمة جوشوا مورو أن المجموعة ستقف خلف كيلي منذ اليوم الأول إذا قرر خوض السباق الرئاسي، معرباً عن أمله في أن يعلن السيناتور الديمقراطي ترشحه خلال الفترة المقبلة.

وقال مورو إن مارك كيلي يمتلك المؤهلات التي تؤهله لخوض المنافسة على الرئاسة، مشيراً إلى أن خلفيته العلمية وخبرته العسكرية والفضائية تمنحه صورة مختلفة عن الشخصيات السياسية التقليدية التي اعتاد الحزب الديمقراطي الدفع بها في الانتخابات السابقة.

وترى المنظمة أن الناخب الأمريكي أصبح أكثر ميلاً إلى دعم الشخصيات القادمة من خارج المسار السياسي التقليدي، معتبرة أن الاعتماد المتكرر على المرشحين أنفسهم لم يعد يحقق النتائج المرجوة للحزب الديمقراطي.

وأشارت إلى أن المرشحين المنحدرين من خلفيات علمية ومهنية نجحوا في جذب اهتمام شريحة واسعة من الناخبين، خصوصاً في ظل تنامي الجدل حول قضايا الصحة العامة والبحث العلمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ووسعت المنظمة نشاطها بصورة ملحوظة خلال الدورة الانتخابية الحالية، حيث دعمت عدداً من المرشحين الذين يمتلكون خلفيات في العلوم والهندسة والطب، وقدمتهم باعتبارهم قادرين على مواجهة السياسات التي ترى أنها أضرت بقطاع الصحة العامة والبحث العلمي.

وأعلنت المنظمة أنها نجحت خلال السنوات العشر الماضية في جمع أكثر من مئة مليون دولار لدعم مرشحيها، بينها خمسة وعشرون مليون دولار خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، أنفقت أكثر من نصفها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

ويعد مارك كيلي أحد أبرز الشخصيات التي تحظى باهتمام المنظمة، إذ سبق أن شارك في فعالياتها السياسية، كما كانت من الجهات التي دعت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس إلى اختياره مرشحاً لمنصب نائب الرئيس خلال انتخابات عام 2024، قبل أن يقع اختيارها في النهاية على حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز.

وترى المنظمة أن الحزب الديمقراطي بحاجة إلى شخصيات قادرة على مخاطبة الناخبين من خارج القالب التقليدي، معتبرة أن الاعتماد المستمر على شخصيات قانونية وسياسية نمطية لم يعد ينسجم مع المزاج الانتخابي الأمريكي الذي يبحث عن وجوه جديدة وخبرات مختلفة.

ويحظى كيلي بحضور سياسي متزايد داخل الحزب الديمقراطي، مستفيداً من مسيرته المهنية التي شملت الخدمة العسكرية والعمل كرائد فضاء قبل انتقاله إلى العمل السياسي، وهو ما يمنحه صورة تجمع بين الخبرة التقنية والخدمة العامة.

كما برز اسمه خلال السنوات الأخيرة في ملفات الأمن القومي والسياسة العلمية والبحث الفضائي، إلى جانب مشاركته في أعمال لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، الأمر الذي عزز حضوره داخل الأوساط الديمقراطية.

وأثارت دعوة المنظمة اهتماماً واسعاً داخل الحزب، خصوصاً أنها تأتي في وقت بدأت فيه أسماء عدد من الشخصيات الديمقراطية تتردد مبكراً كمرشحين محتملين لانتخابات 2028، رغم أن الحزب لم يدخل بعد مرحلة المنافسة الرسمية.

وسبق للمنظمة أن واجهت انتقادات بسبب تلقيها دعماً مالياً من لجنة العمل السياسي التابعة لمنظمة “إيباك” خلال انتخابات عام 2024، إلا أنها أكدت أنها لم تحصل على أي تمويل من تلك اللجنة منذ ذلك الحين.

كما دعمت خلال الدورة الحالية عدداً من المرشحين الذين يتبنون مواقف شديدة الانتقاد لإسرائيل، من بينهم المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد السيد، وهو مسؤول سابق في قطاع الصحة العامة، في خطوة عكست تغيراً في طبيعة المرشحين الذين تساندهم المنظمة.

وفي المقابل، رفض فريق مارك كيلي التعليق على الدعوات الأخيرة، بينما كان السيناتور قد صرح في وقت سابق بأنه يفكر بجدية في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، دون أن يعلن حتى الآن أي قرار رسمي بشأن دخوله السباق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى