واشنطن تمارس ضغوطا على قطر في وساطتها بشأن الحرب على غزة

كشفت وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس ضغوطا على قطر في وساطتها بشأن الحرب على غزة بما في ذلك علاقاتها مع حركة “حماس” الفلسطينية.

وقالت شبكة (سي ان ان) الامريكية أن مسئولين أمريكيين أبلغوها بأن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ابلغ قطر رسالة صارمة في وقت سابق من هذا الشهر بضرورة الضغط على حماس.

وزعمت الشبكة أن بلينكن طلب من قطر نقل رسالة لحماس بأنه يجب عليها تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار الذي من شأنه أن يوقف الحرب في غزة أو المخاطرة بالطرد من العاصمة القطرية الدوحة، حيث يتمركز كبار قادة الحركة.

وبحسب الشبكة جاءت الضغوط الأميركية في وقت تعثرت فيه المفاوضات بين حماس وإسرائيل، قبل أن تعود حماس إلى طاولة المفاوضات بمجموعة جديدة من المطالب التي تمت مناقشتها هذا الأسبوع في الدوحة.

وكانت المحادثات غير المباشرة، التي عقدت بين إسرائيل وحماس بوساطة قطرية ومصرية، هي الأولى التي تعقد في الدوحة على هذا المستوى منذ أسابيع ومن المقرر أن تستأنف هذا الأسبوع.

وقالت مصادر مطلعة إن الرسالة سلمها بلينكن إلى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال اجتماع في واشنطن يوم الخامس من مارس/آذار.

ولم يعلق المسؤولون القطريون على الاجتماع المحدد لكنهم قالوا إنهم يمارسون ضغوطا على حماس، ومن غير الواضح ما إذا كانت قطر قد سلمت هذا التحذير لقادة حماس.

وكانت حماس قد أنشأت مكتبًا سياسيًا في الدوحة عام 2012، حيث يقيم كبار أعضاء الحركة هناك بشكل دائم ونتيجة لذلك، تلعب قطر دورًا حاسمًا في المنطقة بين حماس والدول الأخرى.

في حين أن رسالة بلينكن هذا الشهر كانت قاسية، فإن إدارة بايدن تناقش بنشاط مع قطر علاقتها مع حماس منذ أن نفذت الحركة هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وبعد أسبوع من الهجوم، التقى بلينكن بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة وقال علناً: “لا يمكن أن يكون هناك المزيد من العمل كالمعتاد” مع حماس.

ووفقًا لمصادر مطلعة على الاجتماع، فإن أمير قطر أخبر بلينكن أن حماس مستعدة لتسليم بعض الأسرى لديها، ووافق بلينكن على أنه سيكون من الجيد اغتنام الفرصة لإخراج الأسرى، الأمر الذي أدى إلى إطلاق عملية التفاوض بأكملها، حسبما قالت مصادر منفصلة مطلعة على الاجتماع لشبكة سي ان ان.

واستمرت المحادثات لعدة أشهر وأسفرت عن توقف مؤقت للقتال وإطلاق سراح محدود للأسرى الإسرائيليين في نوفمبر الماضي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الرسالة التي أرسلها بلينكن في وقت سابق من هذا الشهر كانت مدفوعة بالإحباط الأمريكي بشأن بطء وتيرة التقدم في المفاوضات.

وأبدى بلينكن لهجة متفائلة هذا الأسبوع، قائلا يوم الأربعاء إن المفاوضات “تقترب” من التوصل إلى اتفاق، وقال بلينكن: “أعتقد أن الفجوات تضيق، وأعتقد أن التوصل إلى اتفاق ممكن للغاية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية