الإمارات تطلق جائزة وطنية لترسيخ إرث المبادرات السنوية وتعزيز المشاركة المجتمعية

أعلن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إطلاق “جائزة عام الإمارات”، في مبادرة وطنية جديدة تهدف إلى تكريم الأفراد والمؤسسات التي أسهمت في تحقيق أثر مستدام من خلال المبادرات المرتبطة بالمواضيع السنوية التي تتبناها الدولة، وذلك في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ ثقافة العمل الجماعي.

وتستهدف الجائزة تكريم الشخصيات والجهات التي قدمت إسهامات ملموسة تركت أثراً إيجابياً في المجتمع، وأسهمت في تحويل المبادرات الوطنية إلى مشاريع مستدامة تستمر نتائجها بعد انتهاء العام المخصص لكل مبادرة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن نهج إماراتي يقوم على تخصيص موضوع وطني لكل عام، بهدف توجيه الجهود الحكومية والمجتمعية نحو قضية محددة تمثل أولوية وطنية، والعمل على تحويلها إلى برامج ومبادرات عملية تعزز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

ويحمل عام 2026 شعار “النمو في الوحدة”، حيث اختير ليكون “عام الأسرة” في دولة الإمارات، في خطوة تهدف إلى إبراز دور الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك، وتعزيز قيم الترابط والتكافل والمسؤولية المشتركة بين أفراد المجتمع.

ويركز البرنامج الوطني لعام الأسرة على إطلاق مبادرات تعزز الاستقرار الأسري، وتدعم جودة الحياة، وتشجع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني على المشاركة في مشاريع تستهدف تمكين الأسرة وتعزيز دورها في التنمية.

وسيشرف على الجائزة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، إلى جانب الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائبة رئيس ديوان الرئاسة للمشاريع الوطنية، بما يعكس أهمية المبادرة على المستوى الوطني.

وتستند عملية تقييم المشاركات إلى ثلاثة معايير رئيسية، تشمل الأثر المجتمعي الذي حققته المبادرة، والاستدامة ومدى قدرة المشروع على الاستمرار وإحداث نتائج طويلة الأمد، إضافة إلى الإلهام من خلال قدرة المبادرة على تحفيز الآخرين وإطلاق مشاريع مماثلة تسهم في خدمة المجتمع.

وتضم الجائزة خمس فئات رئيسية، تشمل الجائزة الكبرى، وجائزة المساهمة الجماعية، إلى جانب ثلاث جوائز مخصصة للجهات الحكومية، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني التي قدمت مبادرات بارزة تتوافق مع أهداف العام الوطني.

وتهدف هذه الفئات إلى تشجيع مختلف القطاعات على المنافسة في تقديم حلول ومبادرات مبتكرة، وتعزيز مفهوم الشراكة بين المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني في تنفيذ البرامج الوطنية.

ومن المقرر أن تُنظم الدورة الأولى للجائزة بالتعاون مع وزارة الأسرة، بما يتوافق مع محور “عام الأسرة”، حيث دعت الجهات المنظمة العائلات والمؤسسات والأفراد إلى توثيق مبادراتهم وقصص نجاحهم وتقديمها عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجائزة.

وحددت الجهات المنظمة يوم 10 سبتمبر/أيلول 2026 موعداً نهائياً لاستقبال طلبات المشاركة، على أن تخضع جميع المبادرات لعملية تقييم تعتمد على مدى مساهمتها في تحقيق أهداف العام الوطني، وقدرتها على إحداث تغيير مستدام داخل المجتمع.

وتسعى الجائزة إلى تحويل المبادرات السنوية من فعاليات مؤقتة إلى مشاريع ذات أثر طويل الأمد، من خلال تشجيع الابتكار المجتمعي، وتقدير التجارب الناجحة، وإبراز النماذج التي استطاعت إحداث تغيير إيجابي في مختلف القطاعات.

كما تهدف إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية، وتعزيز مشاركة الأفراد والمؤسسات في تنفيذ المبادرات الوطنية، بما يسهم في بناء شراكة أوسع بين المجتمع والجهات الرسمية، ويضمن استمرار الأثر التنموي للمشاريع التي تُطلق ضمن المواضيع السنوية التي تتبناها دولة الإمارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى