قطر والبحرين تمضيان قدما في مشروع جسر الصداقة

اتفقت لجنة المتابعة القطرية البحرينية على إعادة تشكيل مجلس إدارة جسر الصداقة المشترك بين البلدين و”اتخاذ الخطوات اللازمة” لتنفيذه، خلال اجتماعها في المنامة.

ويعد الاجتماع الأخير هو اللقاء الرابع من نوعه بين أعضاء لجنة المتابعة مع الجانب القطري برئاسة الأمين العام لوزارة الخارجية أحمد بن حسن الحمادي. كما حضر اللقاء وكيل وزارة الخارجية البحريني للشؤون السياسية الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن إحياء مشروع الجسر الذي طال انتظاره كان من بين الموضوعات الرئيسية على جدول أعمال اللجنة. ووصفت وكالة الأنباء الرسمية خطوة إعادة هيكلة مجلس الإدارة بأنها تطور إيجابي.

ومن المتوقع أن يكون لهذه الخطوة انعكاسات إيجابية على نمو وازدهار البلدين وتلبية تطلعات شعبيهما.

تم الإعلان عن المشروع، المعروف باسم “جسر الصداقة”، لأول مرة في عام 2008 بهدف تحسين التجارة والسفر بين دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن شأن المشروع الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار أن يربط البحرين بالساحل الشمالي الغربي لقطر، مما يقلل مدة السفر من خمس ساعات إلى 30 دقيقة.

وتوقفت عملية إعادة بناء الجسر في عام 2017 عندما انضمت البحرين إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر في قطع العلاقات مع قطر.

وكانت اللجنة الرباعية قد فرضت حصارا جويا وبريا وبحريا غير قانوني على قطر، متهمة إياها بدعم الإرهاب في ذلك الوقت.

وبينما انتهت الأزمة فعليًا في عام 2021 بتوقيع إعلان العلا في المملكة العربية السعودية، فقد استغرقت العلاقات بين قطر والبحرين وقتًا أكبر لتذوب.

وفي يناير من العام الماضي ، ناقش أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي عهد البحرين الأمير سلمان آل خليفة “القضايا العالقة” بين البلدين في أول مكالمة هاتفية رفيعة المستوى منذ أزمة 2017.

وفي أبريل 2023 ، التقى دبلوماسيو البلدين في الرياض حيث أعادوا تأسيس العلاقات الدبلوماسية رسميًا للمرة الأولى منذ أسوأ خلاف دبلوماسي في المنطقة.

وعاد مشروع الجسر إلى الحياة في نوفمبر الماضي خلال اجتماع في المنامة بين رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وولي عهد البحرين.

وفي الوقت نفسه، استؤنفت الرحلات الجوية المباشرة بين قطر والبحرين في 25 مايو 2023 بعد تعليقها في عام 2017، على الرغم من أن البلدين لم يفتحا بعد سفارتيهما في الدوحة والمنامة.

وكان المحللون قد أشاروا إلى النزاعات الإقليمية السابقة باعتبارها أحد الأسباب الرئيسية وراء التأخير في استئناف العلاقات بين قطر والبحرين.

وكانت الدوحة والمنامة على وشك الحرب عام 1986 على الأراضي المتنازع عليها، بما في ذلك الزبورة وجزر جنان وفشت الديبال.

بدأت الصراعات على المناطق في وقت مبكر من عام 1937 عندما قام تدخل القوى الاستعمارية البريطانية بتسوية النزاع عن طريق ترسيم الحدود. وفي ذلك الوقت، قيل إن هذه الأراضي كانت تحت “حماية بريطانيا”.

ثم نُصح الجانبان بإثارة الخلاف في محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 1990. وطلبت المحكمة أدلة من قطر والبحرين للحكم على ملكية الأراضي.

واستمرت القضية عقدًا من الزمن وانتهت عام 2001 عندما منحت المحكمة قطر السيادة على جزر الزبارة والجنان وحداد جنان وفشت الديبال فيما مُنحت البحرين السيادة على جزر حوار وقطعة جرادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية