معهد باريس الفرانكفوني للحريات يندد بانتهاكات واسعة لليمنيين في السعودية ويطالب بوقفها

باريس- ندد معهد باريس الفرانكفوني للحريات اليوم بمعاملة غير إنسانية يلقاها الوافدين اليمنيين إلى المملكة العربية السعودية دون اعتبار لظروف الحرب والعنف الذي تشهدها بلادهم وتعد الرياض طرفا رئيسيا فيها.
وقال معهد باريس وهو منظمة حقوقية دولية في بيان صحفي، إن سلسلة دلائل جرى رصدها تثبت أن السلطات السعودية تتعمد إهانة اليمنيين المقيمون في أراضيها بما في ذلك إذلالهم وسوء معاملتهم وحرمانهم من أبسط الحقوق.
وأبرز معهد باريس رفض المدارس الحكومية السعودية قبول تلاميذ يمنيين يحملون تأشيرة زيارة ومنعهم من الالتحاق بمقاعد الدراسة، واعتبره إجراءً تعسفيا يظهر التمييز بحق اليمنيين وأسلوب فظ لدفعهم إلى مغادرة المملكة لتفادي انهيار مستقبل أبنائهم.
وأشار إلى أن عدداً كبيراً من اليمنيين لم يتمكنوا من تعليم أبنائهم منذ ثلاث سنوات، ما اضطر بعضهم إلى مغادرة السعودية وبحث عن أي دولة تستقبلهم أو العودة إلى بلدهم رغم ما تشهده من حروب وصراعات.
ونبه معهد باريس إلى ما تمارسه السلطات السعودية من انتهاكات تعسفية بالعمال اليمنيين بحيث أنهم يعيشون بظروف تشبه “حياة الرقيق” فضلا عن فرض الضرائب عليهم على الخدمات والمساكن والمرافقين وهو ما يزيد من سوء أوضاعهم المعيشية.
ونوه إلى تعرض العمال اليمنيين خاصة العمالة المنزلية وأغلبها من النساء لانتهاكات واسعة مثل الإفراط في العمل، وتقييد الإقامة وعدم سداد الأجور والحرمان من الطعام والأذى النفسي والبدني والجنسي، إضافة إلى إجبار آلاف منهم على الرحيل بصورة قسرية بعد التعرض لإساءات جسيمة من قوات الأمن خلال الاحتجاز والترحيل.
كما تطرق معهد باريس الحقوقي إلى حملات السلطات السعودية في الترحيل الجماعي للوافدين إلى المملكة من اليمن بدعوى الدخول غير الشرعي والإساءات البالغة التي يتم يقلها هؤلاء دون أي اعتبارات لظروف وضعهم الإنساني والمخاطر التي دفعتهم إلى دخول الأراضي السعودية.
وطالب معهد باريس الفرانكفوني للحريات السلطات السعودية باحترام التزاماتها في الاتفاقيات والمواثيق الدولية فيما يتعلق بمعاملة اللاجئين إلى أرضيها ووقف ما تمارسه من انتهاكات واسعة بحق اليمنيين بما في ذلك حالات احتجازهم التعسفي والإساءات الجسدية واللفظية والنفسية لهم.
وشدد المعهد الحقوقي الدولي على وجوب تحمل السعودية مسئولياتها القانونية والإنسانية تجاه الوافدين إليها من اليمن وعائلاتهم خصوصا وأنها طرفا رئيسيا في الحرب التي تشهده البلاد منذ أكثر منذ ثلاثة أعوام وراح ضحيتها عشرات آلاف المدنيين وسببت أسوء كارثة إنسانية حاليا في العالم بحسب الأمم المتحدة.















