حكومة أفغانستان تفرض على النساء ارتداء البرقع في الأماكن العامة

أصدر القائد الأعلى لأفغانستان وحركة طالبان هبة الله اخوند زاده مرسوماً يقضى بفرض ارتداء البرقع للنساء في الأماكن العامة في أحد اكثر القيود صرامة التي تفرض على النساء منذ سيطرة الحركة المتطرفة على الحكم .

وجاء في المرسوم الصادر عن رئيس حركة طالبان الذي كشفت عنه سلطات حركة طالبان أما الصحافيين في كابول “ينبغي عليهن وضع التشادري (تسمية أخرى للبرقع) تماشيا مع التقاليد”.

وأضاف المرسوم أن النساء متوسطات العمر “ينبغي أن يغطين وجوههن باستثناء العينين بما تنص عليه أحكام الشريعة عندما يلتقين رجالا من غير المحرمين”.

وأَضاف المرسوم انه “يفضل أن تلازم النساء المنزل” إذا لم يكن لديهن عمل مهم في الخارج.

وفي المرسوم، أن مسلحي طالبان سوف يحددون منازل كل امرأة تخرج من المنزل دون برقع، ويتم نصيحة صاحب المنزل في الخطوة الأولى، لكن إذا استمرت النساء في الخروج دونه سيتم حبس صاحب المنزل لمدة ثلاثة أيام، وإذا تمادت تحول القضية إلى المحاكم لتعيين العقوبة اللازمة.

ونصّ القرار على أن النساء اللواتي يعملن في الحكومة ولا يلبسن البرقع يتم إقالتهن من العمل، كما أن الرجال الذين يعملون في الحكومة ولا تراعي نساؤهم الحجاب الشرعي من الممكن أن يتم تعليق وظائفهم.

وارتفع سعر البرقع والألبسة المغطاة التي تضاعفت بنسبة 10 أضعاف عما كان عليه سابقًا، وذلك حسب شهادات النساء الأفغانيات خوفًا من عقوبة مخالفة حركة طالبان التى تعتبر هذا الزى هو الشرعى للمرأة.

كما طالبت حركة طالبان الأسبوع الماضي في هرات، أكثر مدن أفغانستان تقدّماً، من المدرّبين في مدارس تعليم قيادة السيارات التوقف عن إصدار تراخيص للنساء.

وقال مدير معهد إدارة المرور في هرات، جان آغا أشاكزاي، والذي يشرف على مدارس تعليم القيادة: “تلقينا تعليمات شفهية بعدم إصدار تراخيص قيادة للنساء. لكن لم نتلق تعليمات بمنع النساء من القيادة في المدينة”.

وكانت حركة طالبان قررت في مارس الماضي إغلاق المدارس الثانوية للفتيات بعد ساعات من إعادة فتحها على الرغم من أن استئناف الدروس تم بموجب قرار اتخذ قبل فترة طويلة.

وأعلن القرار بعدما عادت آلاف الفتيات إلى الصفوف للمرة الأولى منذ أغسطس (آب)، عندما سيطرت “طالبان” على البلاد وفرضت قيوداً صارمة على النساء. ولم تقدم وزارة التعليم أي تفسير واضح لقرار الإغلاق.

لتنطلق عدد من المظاهرات النسائية في العاصمة الأفغانية كابول رفضاً لقرار حركة طالبان بإغلاق الثانويات للفتيات و اجبارهن على الجلوس في المنزل.

وهتفت المتظاهرات الذين تجمعوا في احدى الساحات العامة في كابول ” افتحوا المدارس ” ” عدالة عدالة “.

ولم تعترف أي دولة رسمياً بعد بالنظام الذي أسسته طالبان بعدما استولت على السلطة في أغسطس/آب الماضي، وأعادت فرض حكم متشدد يستبعد النساء بشكل متزايد عن الحياة العامة.

وخسرت عشرات آلاف النساء وظائفهن الحكومية بعد استيلاء طالبان على السلطة، ومُنعن من مغادرة البلاد أو حتى السفر بين المدن ما لم يكنّ بصحبة محرم.

وأكد عضو المكتب السياسي للحركة، أنس حقاني، قبل يومين، أن طالبان ستعقد اجتماعا العلماء من أجل البت في قضية تعليم الفتيات، معرباً عن أمله في أن المدارس ستفتح قريبا.

ويعتبر سلوك طالبان مع النساء من أكبر العقبات في وجه الاعتراف الدولي  بحكومة طالبان، حيث باءت كل جهود الحركة بالفشل.

تكافح نساء أفغانستان لنيل حقوقهن والحماية من العنف الذي يمارس عليهن بمختلف أشكاله، في شتى أرجاء البلاد، التي مزقتها الحروب وجلبت الويلات لجميع شرائح هذا المجتمع، لا سيما المرأة الأفغانية المقهورة بسبب الحروب الدامية والأعراف السائدة.

ولم تفلح كل الجهود التي بذلها المجتمع الدولي بالشراكة مع الإدارات المعنية في الحكومة الأفغانية على مدى أكثر من عقد، والمبالغ الضخمة التي صرفت في تحسين حالة المرأة وحمايتها من العنف، وأحداث العنف المتكررة خير دليل على ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية