رئيس الوزراء القطري: قطر قادرة على لعب دور حاسم في حل النزاعات الدولية

قال الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية، الخميس، إن “الدول الصغيرة مثل قطر، قادرة على لعب دور حاسم في حل النزاعات الدولية”.

وأضاف رئيس الوزراء القطري: “غالبا ما أسأل كيف تمكنت قطر، كدولة صغيرة، من تحقيق التوازن بين اللاعبين الدوليين”.

وأوضح أن “قطر تؤمن بتداخل وترابط المجتمع الدولي، وهذه القناعة تمكننا من إقامة شراكة تجارية قوية مع الصين، مع الحفاظ على تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة”.

وجاءت تصريحات الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال مشاركته مع السير جون تشيبمان المدير العام الرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، في جلسة حوارية بعنوان “الدول الصغيرة واستراتيجيات النجاح في عالم تنافسي” في سنغافورة، طبقا للوكالة القطرية.

وأشار رئيس الوزراء القطري إلى أن “الصراعات الجديدة والمواجهات الكبرى بين كتل القوى العظمى، تعرض النظام الدولي لخطر حقيقي، وأن لهذه التهديدات المترابطة تأثيرها على المليارات من شعوبنا، ومنها الحرب في أوكرانيا التي هزت أسواق الطاقة العالمية، وأدت إلى انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع، وعدم الاستقرار السياسي في أفريقيا، والصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، الذي يفضي إلى تداعيات على سلسلة التوريد العالمية وعلى التجارة الدولية”.

وأكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أنه “يمكن للصراعات العديدة التي نشهدها في كل المناطق، أن تغري الدول الصغيرة بتبني القناعة، والاعتقاد بأنه ليس لها دور تلعبه لمجرد صغر حجمها، ولكن الحقيقة على النقيض تماما، ففي بعض الأحيان تكون الدول الصغيرة في وضع أفضل للعب دور حاسم في حل النزاعات”، حسبما نقلت عنه الوكالة القطرية.

ورأى رئيس وزراء قطر أن “نجاح قطر في هذه المشاركات يأتي من خلال التركيز على 3 مجالات رئيسية هي، بناء التحالفات المتعددة الأطراف، وتيسير الوصول للسلام، والاستثمار في النمو الاقتصادي من أجل الأجيال القادمة”، طبقا لـ”قنا”.

وأوضح أن “قطر تركز على تعزيز الوصول للسلام لتعزيز السلام والأمن الدوليين، كما توصلت قطر مع إيران إلى اتفاق بينها وبين الولايات المتحدة، لنصبح وسيطًا رئيسيًا في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، ولفتح قناة مالية ستساعد في حل القضايا التي طال أمدها، ونجحنا في التوسط بين طالبان والولايات المتحدة، مما أدى إلى إنهاء الحرب التي دارت رحاها منذ أكثر من عقدين”.

وختم رئيس الوزراء، قائلا: “نحن دولة فتية، تسترشد بقائد يُعرف في جميع أنحاء العالم بطموحه وتطلعه إلى المستقبل، والتاريخ أثبت أن تحقيق النتائج الإيجابية لا يعوقه الحجم، فمن خلال التخطيط وتعزيز الشراكات العالمية ورعاية مواطن القوة الكامنة لدينا، لن تنجح الدول الصغيرة فحسب، بل ستكون ملهمة للآخرين للقيام بالمثل”.

وكان قد أشار تقرير لموقع كونفرزيشن أن دولة قطر أصبحت في غضون بضع سنوات لاعباً دولياً رائداً، حيث خطفت الدوحة أضواء العالم بأسره خلال كأس العالم.

وبين التقرير أن قطر اعتمدت على سياسة خارجية متوازنة قائمة على تعزيز سيادتها وربط علاقات شراكة مثمرة مع عدد من الدول في المنطقة وخارجها.

وقال التقرير: تمكنت قطر تدريجياً من الصعود إلى واجهة المشهد الإقليمي، في الواقع، تختار الدوحة سياسة الموازنة والحفاظ على علاقات جيدة مع اللاعبين المتنافسين لتقليل المخاطر المحتملة على المدى الطويل لأي نزاع من شأنه أن يؤثر على استقرار المنطقة لذلك لعبت الدبلوماسية القطرية دورا هاما في حل عدد من النزاعات والقضايا الشائكة.

وتابع تقرير كونفرزيشن : تتخذ قطر موقفا سياسيا متوازنا يهدف إلى الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الدول.

يسمح هذا النهج باكتساب النفوذ لتعزيز الاستقلالية السياسية، تجمع بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية علاقات تعاون وشراكة طويلة الأمد على جميع المستويات وتستضيف الدوحة على أراضيها قاعدة القيادة المركزية الأمريكية، وهي قاعدة عسكرية أمريكية ضخمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية