رحيل السيدة شويكار… قصة أرملة أخفت أحزانها بأدوار الكوميديا

ربما لم ينسَ العالم المشهد الشهير الذي جمع الفنانة شويكار بالفنان فؤاد المهندس، الذي قال فيه” تتجوزيني يا بسكوتة”.

فلم يكن هذا الطلب مجرد مشهد تمثيلي، فقد كان الفنان فؤاد المهندس يجلس على الأرض هو والفنانة شويكار.

فأمسك بيديها وقال جملته الشهيرة” تتجوزيني يا بسكوتة”، كانت الفنانة هي البسكوتة.

والذي عُرف عن حياة الفنانة شويكار أنها كانت تحتفظ بخصوصية حياتها وعلاقاتها الأسرية، التي كانت دائمًا ما تحب إخفاءها عن الأضواء.

كان والدها من أصل تركي ولأم تنتمي إلى الشراكسة، وربما يكون هذا السبب الذي جعل من ملامحها شابة صغيرة فاتنة الجمال.

وفي عمر السادسة عشر من عمرها تزوجت بالشاب الثري ” حسن نافع” وأنجبت منه ابنتها ” منة الله”.

إلا أن مرض زوجها بعد عام من الزواج كان فاجعة بالنسبة إليها، وعلى إثر هذا المرض توفي بعد عامين من زواجهما.

لتصبح الفنانة شويكار أرملة في سن الثامنة عشر.

لتصبح سيدة أعمال في سن العشرين وتدير أملاك زوجها المتوفي، وتكمل دراستها وتربي طفلتها.

ورغم كل هذه المسؤوليات إلا أن ذلك لم يطفئ وهج الشغف لديها في الحياة، والدلال الذي كانت تتمتع به.

فقد استحقت جائزة الأم المثالية من نادي سبورتنغ الرياضي.

ويمكن اعتبار أن صلتها وعلاقتها بالمخرج السينمائي حسن رضا كان سببًا في دخولها عالم الفن.

ما جعلها تشارك في ثلاث مسرحيات، فقد مثلت أول أدوارها في السينما في فيلم بعنوان ” حبي الوحيد” وذلك عام 1960.

بعد ذلك توالت عليها أدورا السينما حتى مثلت مع الأستاذ فؤاد المهندس في مسرحية ” السكرتير الفني”.

كانت هذه المسرحية هي السبب في طلب فؤاد المهندس الزواج من شويكار، وقد استمرت حياتهما عشرين عامًا.

كانت هذه العشرين عامًا حافلة بالعديد من النجاحات الفنية من أفلام ومسرحيات واستعراضات لا تزال بصمة في عالم الاستعراض التمثيلي.

إلا أن هذا الزواج انتهى 1980، فقد كان الطلاق نهاية هذه المسيرة التي كانت أساسًا سببًا في الإطاحة بزواجه الأول.

فلم ينكر فؤاد المهندس أن زواجه الثاني كسر قلب زوجته الأولى وكان سببًا في مرضها الطويل.

وكذلك لم ينكر حب زوجته شويكار الذي لم يؤثر على تقديره واحترامه لحبه لزوجته الأولى.

 

” صلواتكم لـ فيروز”… هكذا غرد زياد الرحباني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية