زلزال مدمر يضرب بورما وتايلاند: أكثر من ألف قتيل ونداءات استغاثة دولية

لقي أكثر من ألف شخص مصرعهم في بورما جراء الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد الجمعة، متسببًا في دمار واسع امتد إلى تايلاند، فيما كثّف رجال الإنقاذ جهودهم للبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وقع الزلزال بقوة 7.7 درجات شمال غرب مدينة ساغاينغ وسط بورما على عمق سطحي، أعقبه هزة ارتدادية بقوة 6.4 درجات، ما أدى إلى انهيار منازل وجسور ومواقع دينية، متسببًا في فوضى وخوف بين السكان، خاصة في ظل الحرب الأهلية المستمرة منذ انقلاب 2021. وقد شعرت بالهزات مناطق بعيدة مثل بانكوك، حيث أثارت الرعب بين السكان.
ووفقًا للسلطات، فقد بلغ عدد الضحايا 1007 قتلى و2389 جريحًا، معظمهم في مدينة ماندالاي التي تعرضت لأكبر الأضرار. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 90 شخصًا لا يزالون محاصرين تحت أنقاض مبنى سكني مكون من 12 طابقًا. كما شهدت المدينة انهيار معبد تاريخي، ما أسفر عن مقتل راهب وإصابة آخرين.
في ظل هذا الدمار، أطلق رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ نداءً نادرًا للمجتمع الدولي طالبًا المساعدة، حيث أعلنت السلطات حالة الطوارئ في المناطق الأكثر تضررًا. وبدأت المساعدات الدولية بالوصول، إذ أرسلت الهند طائرة محملة بالإمدادات، فيما أعلنت الصين إرسال فريق إنقاذ يضم 82 شخصًا، كما عرضت فرنسا والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا تقديم الدعم. وأكدت منظمة الصحة العالمية تفعيل استجابتها الطارئة.
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد الولايات المتحدة للمساعدة، وقدم رئيس الحكومة اليابانية تعازيه للضحايا، بينما بعث الرئيس الصيني شي جينبينغ برسالة تعزية إلى المجلس العسكري البورمي.
وفي تايلاند، انهار مبنى قيد الإنشاء مكون من 30 طابقًا في بانكوك نتيجة للهزات الأرضية، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل، فيما لا يزال عشرات العمال تحت الأنقاض. استخدمت فرق الإنقاذ طائرات مسيّرة مزودة بتقنيات تصوير حراري للبحث عن ناجين، ويُعتقد أن 15 شخصًا لا يزالون على قيد الحياة تحت الركام.
وبسبب الأضرار الهيكلية التي لحقت بالمباني، أمضى أكثر من 400 شخص ليلتهم في الحدائق العامة في بانكوك، بينما اضطر الأطباء لإجراء عمليات جراحية في الهواء الطلق بعد إجلاء المستشفيات. كما أُجبرت امرأة على الولادة خارج المستشفى بسبب عمليات الإخلاء.
مع استمرار جهود الإنقاذ، حذرت المنظمات الإنسانية من أن بورما غير مستعدة للتعامل مع كارثة بهذا الحجم، خاصة مع نزوح 3.5 ملايين شخص بسبب النزاع المستمر، فيما تواجه البلاد خطر تفاقم الأزمة الإنسانية وسط انهيار البنية التحتية ونقص الموارد الأساسية.















