ولي العهد السعودي يبحث دعم استقرار سوريا مع الرئيس المؤقت في الرياض

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سبل دعم أمن واستقرار الجمهورية العربية السورية خلال لقاء مع الرئيس المؤقت أحمد الشرع، في أول زيارة خارجية له منذ توليه المنصب.
وخلال الاجتماع، هنأ ولي العهد السعودي الشرع على تعيينه حديثًا، متمنيًا له النجاح في تحقيق تطلعات وآمال الشعب السوري.
وأكد الرئيس المؤقت التزام السعودية بدعم سوريا، حيث صرح بعد لقائه الأمير محمد بن سلمان قائلًا: “عقدنا اجتماعًا مطولًا، لمسنا خلاله رغبة صادقة في دعم سوريا في بناء مستقبلها”. جاء هذا التصريح في بيان نشره عبر قناته على “تيليغرام”.
تحركات دبلوماسية لدعم الحكومة الانتقالية
تأتي هذه الزيارة في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة لدعم الحكومة الانتقالية في سوريا، خاصة بعد أن عيّن القادة العسكريون أحمد الشرع رئيسًا مؤقتًا للبلاد، عقب سيطرة الفصائل المسلحة على دمشق.
ويسعى الشرع إلى كسب الدعم العربي والدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بسوريا.
وكانت السعودية قد أبدت اهتمامًا متزايدًا بإعادة الانخراط دبلوماسيًا مع سوريا، حيث زار وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان دمشق الشهر الماضي، وأعلن أن المملكة تجري محادثات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية لمناقشة إمكانية رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، والتي ساهمت بشكل كبير في تدهور اقتصادها خلال السنوات الماضية.
مخاوف حول مواقف الحكومة الجديدة
في الوقت الذي يسعى فيه الشرع لحشد التأييد، تثار تساؤلات حول خلفيته السياسية، حيث تشير بعض التقارير إلى ارتباطه السابق بتنظيم القاعدة، مما يثير الشكوك حول مواقفه المستقبلية وعلاقاته مع الدول الغربية. وتظل هذه المسألة مصدر جدل بين القوى الإقليمية والدولية التي تراقب تطورات المشهد السوري بحذر.
تعزيز العلاقات الإقليمية
بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع آفاق العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما استعرضا تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لمعالجتها.
وتؤكد هذه اللقاءات أن السعودية تلعب دورًا بارزًا في إعادة تشكيل المشهد السياسي السوري، بما يضمن استقرار المنطقة ويحد من تأثير القوى المتصارعة على الأرض.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن المملكة تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم الحكومة الانتقالية السورية وضمان ألا تؤدي إعادة دمج سوريا في المشهد الإقليمي إلى إثارة مخاوف الحلفاء الغربيين.
وتظل العقوبات المفروضة على دمشق، والتوافق العربي والدولي حول مستقبل سوريا، من أبرز الملفات التي سيتم مناقشتها في المرحلة المقبلة.















