وكالة الطاقة الذرية تبحث تشديد الرقابة على الأنشطة النووية السعودية
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها تتباحث مع السعودية بشأن تعزيز الرقابة على أنشطتها النووية، ودور الوكالة في الإشراف عليها.
وأوضح مدير عام الوكالة رافاييل غروسي إن منظمته تجري محادثات مع السعودية التي أبدت اهتمامها بتطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وذكر أن السعوديين عند التقدم في هذه الأنشطة بما في ذلك توريد مواد نووية، فإنه من الضروري أن يكون هناك نظام ضمانات أقوى.
وأشار إلى أن المنظمة تعمل على تمكينها من الإشراف على النشاطات النووية السعودية، وأن تكون تحت رقابة الوكالة، مشيراً إلى العلاقات بين الجانبين.
وقال جروسي إن الطرفين يبحثان أيضاً ملف البرتوكول الإضافي الذي يتيح القيام برقابة أكبر ويشمل ذلك تفتيشاً مفاجئاً لمواقع مختلفة.
ويحيط الأنشطة النووية السعودية جانب من الغموض، ما دفع وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى التدقيق في الجهود الرامية إلى إنتاج وقود نووي.
وأوضح تحليل استخباراتي أمريكي أن إنتاج الوقود النووي قد يضع السعودية على طريق تطوير أسلحة نووية.
في غضون ذلك، أعربت المصادر الاستخباراتية عن قلقها من التعاون السعودي الصيني المحاط بسرية كبيرة في هذا المجال.
وأضافت أنه في حال قررت السعودية المضي قدماً في برنامج نووي عسكري، فسوف تحتاج لسنوات قبل إنتاج رأس نووي واحد.
قلق أمريكي وإسرائيلي
وأشارت إلى موقع بالقرب من منطقة لإنتاج الألواح الشمسية تم الانتهاء من إنشاءات وهياكل بناء فيه مؤخراً، فيما ظهرت مواقع أخرى غير محددة سلفاً.
ويقع المكان المشار إليه في منطقة صحراوية منعزلة، ليست بعيدة جدا عن بلدة العيينة 35 كم شمال غرب الرياض.
وكانت جهات أمنية واستخبارية إسرائيلية عبرت عن مخاوفها لمسئولين أمريكيين بشأن توجهات البرنامج النووي السعودي.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتعامل مع القضية بحذر شديد بما لا يمس العلاقات غير الرسمية مع السعودية.
وأشارت الجهات إلى أن هناك مؤشرات مقلقة.
وذكرت أن ما يحدث في هذه المنشآت غير معروف لإسرائيل وأمريكا وحتى وكالة الطاقة الذرية.
وقالت إن مسئولي الوكالة الدولية سيتابعون ما يجري مع السعودية.
وكانت السعودية أعلنت العام الماضي عزمها المضي قدماً في استخدام الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على المصادر النفطية.
وكان مرسوم ملكي صدر في عام 2009 يدعم تطوير الطاقة الذرية باعتبارها أمراً أساسياً لتلبية المتطلبات المتزايدة للسعودية للحصول على الطاقة.
ووفق المرسوم الملكي فإن هذه الطاقة ستستخدم لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة وتقليل الاعتماد على استهلاك الموارد الهيدروكربونية.
وفي عام 2010 أنشئت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة.
وتواصل التعاون السعودي مع عدد من الجهات في سبيل تطوير هذا البرنامج خلال السنوات اللاحقة.
اقرأ أيضاً:
مسؤولون أمريكيون يطالبون برقابة صارمة على التعاون النووي السعودي الأمريكي
قلق في الكونغرس الأميركي إزاء تعاون نووي محتمل مع السعودية















