قيس سعيد يعلن تشكيل لجنة لتأسيس جمهورية جديدة

أعلن الرئيس التونسي كيث سعيد ، الأحد ، عن تشكيل لجنة عليا “للتحضير لتأسيس جمهورية جديدة تكمل عملها خلال أيام قليلة ، وفق مرسوم رئاسي يتعلق بإجراءات خاصة”.

وقال سعيد ، بمناسبة عيد الفطر وعيد العمال ، إن “القضايا والخيارات التي ستتناولها اللجنة واضحة” بحسب وكالة الأنباء التونسية.

وأضاف: “سيتم تشكيل هيئتين ضمن هذه اللجنة العليا أحدهما الحوار الوطني الذي ستمثل فيه أربع منظمات وطنية (في إشارة الى الرباعي الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان)”

وتابع: “ما هو جاهز سيتم تنظيمه من خلال المشاورات الوطنية بعد بدء المرحلة التحضيرية ، ثم طلب على شكل مشاريع وعرضه على الاستفتاء في الموعد المحدد. 25 يوليو”.

وقال سعيد إن هذا الحوار الوطني “لن يكون على شاكلة الحوارات السابقة وإنما سيكون مفتوحا على من انخرطوا صادقين في حركة التصحيح التي انطلقت في 25 يوليو 2021″، في إشارة إلى القرارات التي أعلنها بإقالة الحكومة وتجميد عمل البرلمان، وجمع العديد من الصلاحيات في يده.

وأضاف أن هذا الحوار “لن يكون مفتوحا” أمام من وصفهم بـ”أنهم باعوا أنفسهم ولا وطنية لهم ولمن خربوا وجوعوا ولمن نكلوا بالشعب”.

وبعد تعهده بتنظيف تونس من الفساد، قام الرئيس وبطريقة منظمة بتفكيك المؤسسات المهمة التي نشأت بعد الربيع العربي، بما فيها البرلمان والدستور ومجلس القضاء الاعلى وحتى هيئة مكافحة الفساد.

واعتمد سعيّد على الشرطة والمحاكم العسكرية للتحرش واحتجاز ومحاكمة منافسيه السياسيين.

وتظهر استطلاعات الرأي أن هذه التحركات تركت صدى بين السكان المحبطين بسبب الإقتصاد البطئ وما يرونه فسادا.

ورغم تراجع الاقتصاد بدرجات كبيرة إلا أن الاستطلاعات تشير لدعم الغالبية لتحركاته.

وكان التصور بأن الإستيلاء على السلطة حظي بشعبية مهما لنجاحه، وبحسب مقابلات أجراها الباحثان على مدى عام، فقد كان مفهوم الدعم الشعبي لتحركات قيس سعيد سببا في منع الأحزاب السياسية التونسية واتحادات الشغل وصناع السياسة الأمريكيين من اتخاذ مواقف مشددة ضد انقلاب تموز/يوليو.

وسيكون الدعم الشعبي مهما لتمرير الدستور الجديد خلال استفتاء في تموز/يوليو حيث سيحاول تقوية الرئاسة وتهميش الأحزاب السياسية.

بدوره قال رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنّوشي، إن تونس لا تعيش اليوم “تنازع شرعيات” بل تعاني من “انقلاب كامل الأركان”، معتبراً أن مشروع الرئيس قيس سعيد يشكّل خطراً على الدولة التونسية، ويهدد الاستقرار في المنطقة عموماً.

وأشار الغنوشي  أن الإسلاميين لم يحكموا تونس، بل شاركوا في حكمها .

وأعلن إن تونس تتعرض لـ”عملية تدمير” خلال حكم الرئيس سعيد على حد وصفه .

و أشار الى أن تونس تحتاج لمشروع إنقاذ وطني، مشيداً بدور اتحاد الشغل الذي كان شريكاً لجميع الحكومات السابقة وساهم بشكل فاعل في إنقاذ البلاد من أزمات متعددة.

وقال الغنوشي لوكالات الأنباء “تونس لا تعيش اليوم تنازع شرعيات، تونس تعاني من انقلاب واضح المعالم وكامل الأركان وما قام به الرئيس سعيد بإعلان حل البرلمان هو في الحقيقة إزالة لما بقي من مساحيق على وجه الانقلاب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية