مصادر: طائرة اغتيال قاسم سليماني انطلقت من الإمارات

كشفت مصادر غربية عن أن الطائرة المُسيرة التي نفذت عملية اغتيال قاسم سليماني ، القائد العسكري الإيراني البارز، قرب مطار بغداد الدولي في العراق، انطلقت من قاعدة عسكرية أمريكية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضحت المصادر لصحيفة “الوطن الخليجية” أن الطائرة الأمريكية إم كيو-9 ريبر انطلقت من قاعدة الظفرة الأمريكية بدولة الإمارات، والتي تعد من أهم القواعد الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، وتضم أكثر من 4 آلاف جندي أمريكي.

وأشارت إلى أن القاعدة المذكورة تحتوي على قاعدة جوية ومنشآت متعددة تستخدم في أغراض التجسس والمراقبة الدعم اللوجستي.

وذكرت أن القاعدة العسكرية الأمريكية في الإمارات تمثل نقطة انطلاق للمقاتلات والطائرات بدون طيار الأمريكية نحو العراق وسوريا وأفغانستان.

وبيّنت أن قاعدة الظفرة تحتضن الفقرة الجوية الأمريكية 380، وسرب الاستطلاع 99، وهو مختص بجلب المعلومات الاستخبارية الدقيقة للغاية للمستويات العليا في القيادة العسكرية الأمريكية.

ويوجد في القاعدة العسكرية أكثر من 60 طائرة، ما بين مقاتلة وبدون طيار، أبرزها لوكهيد يو-2، وأواكس، وإف-15إس، وإف-22، بالإضافة إلى طائرات لتزويد المقاتلات بالوقود جوًا.

وبالإضافة إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في الإمارات، تمركز الجيش الأمريكي في موانئ مهمة في البلاد ولاسيما زايد وجبل علي ودبي والفجيرة، وترسو فيها سفن أمريكية عسكرية ضخمة.

ووقعت دولة الإمارات اتفاقية تعاون عسكري مع الولايات المتحدة عام 1994، مُنحت الولايات المتحدة بموجبها الحق في نشر جنود وإنشاء قواعد عسكرية في الدولة.

وقُتل سليماني، قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب مساعده المقرب أبو مهدي المهندس، القائد البارز في الحشد الشعب العراقي، عندما ضربت طائرة أمريكية بدون طيار قافلتهم خارج مطار بغداد يوم الجمعة الماضي.

ويمثل اغتيال قاسم سليماني تصعيدًا دراماتيكيًا في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كانت غالبًا في حالة من التوتر منذ اختار الرئيس دونالد ترامب في عام 2018 لسحب واشنطن من جانب واحد من معاهدة نووية أبرمتها القوى العالمية مع طهران.

وتعهد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي منح سليماني أعلى وسام شرف في البلاد العام الماضي، “بالانتقام الشديد” رداً على مقتله.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني في بيانه: “كما ذكر زعيم الثورة الإسلامية في رسالته الأخيرة، فإن الانتقام الشديد ينتظر المجرمين الذين سفكوا الدماء النبيلة للجنرال سليماني”.

وأضاف “يجب أن يواجه هؤلاء المجرمون أقوى انتقام لدماء الجنرال سليماني في الوقت المناسب والمكان المناسب”.

واتهم البنتاجون سليماني بالتخطيط لشن هجوم على مجمع السفارة الأمريكية في بغداد والتخطيط لشن هجمات إضافية على الدبلوماسيين الأمريكيين وأعضاء الخدمة في العراق والمنطقة.

ويعتقد المراقبون أن التهديدات الإيرانية بالانتقام بعد اغتيال قاسم سليماني قد لا تعني بالضرورة مواجهة عسكرية مباشرة مع واشنطن.

 

الجيش الإيراني: واشنطن دفعت العالم إلى نقطة اللاعودة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية