مقررة الأمم المتحدة تتهم دول غربية بقمع الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين

في تقرير حديث قدمته إيرين خان، المُقررة الخاصة في الأمم المتحدة المعنية بحرية الرأي والتعبير، تم توجيه اتهامات لعدة دول غربية بقمع المظاهرات المؤيدة لفلسطين وفرض قيود على حرية التعبير بشأن المجازر في غزة.

وأدانت خان بشكل خاص كلاً من الولايات المتحدة، كندا، فرنسا، ألمانيا، وبلجيكا لتعاملها القمعي مع المظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية، في حين وجهت أيضاً انتقادات لإسرائيل بسبب اعتداءاتها على الصحافة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتناولت خان في تقريرها المقدم للجمعية العامة للأمم المتحدة والصحافة يوم الجمعة، ما وصفته بالإجراءات القمعية تجاه المظاهرات في الجامعات الأمريكية والأوروبية.

وخصت بالذكر حادثة وقعت في أبريل الماضي، حيث تدخلت شرطة مكافحة الشغب في نيويورك لطرد نشطاء مؤيدين لفلسطين من جامعة كولومبيا، وهو ما وصفته بالقمع الوحشي لحرية التعبير في المؤسسات الأكاديمية.

أما في أوروبا، فقد تم فرض حظر شبه كامل على التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في ألمانيا منذ أكتوبرالأول الماضي، وهي قيود اعتبرتها خان تمييزية حيث أنها لم تطبق على المظاهرات المؤيدة لإسرائيل.

وفي فرنسا، حاولت الحكومة تطبيق إجراءات مشابهة، لكن المحاكم رفضت بعضها، مما أجبر الحكومة على التعامل مع كل حالة على حدة. في المقابل، تبنت كل من بلجيكا وكندا سياسات مشابهة بتقييد الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

هذا القمع المتزايد يعكس بحسب خان نمطًا خطيرًا لقمع الحريات الديمقراطية وحق التظاهر في الدول التي تُعتبر نفسها مدافعة عن حرية الرأي.

ورغم أن هذه الدول تبرر إجراءاتها بالخوف من اضطرابات عامة، إلا أن خان رأت في هذه السياسات تمييزًا واضحًا ضد المحتجين المؤيدين لفلسطين، مع الإشارة إلى أن المظاهرات المؤيدة لإسرائيل لم تُقمع أو تُقيد بنفس القدر.

كما انتقدت إيرين خان إسرائيل بحدة بسبب ما وصفته بالاعتداءات الخطيرة على وسائل الإعلام في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأشارت إلى عمليات استهداف الصحفيين، وتدمير البنية التحتية الإعلامية، والاعتقالات التعسفية للصحفيين الفلسطينيين، فضلاً عن منع الصحافة الدولية من دخول غزة.

وخلصت إلى أن هناك استراتيجية ممنهجة من السلطات الإسرائيلية تهدف إلى إسكات الصحافة النقدية وإخفاء الانتهاكات في الأراضي المحتلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى