بلومبيرغ: عملاق الكيماويات السعودي (سابك) يسجل خسارة صافية للربع الثالث على التوالي

سجلت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، إحدى أكبر شركات البتروكيماويات في العالم وعملاق الكيماويات في الشرق الأوسط، خسارة فصلية للربع الثالث على التوالي، مخالفةً توقعات المحللين الذين رجحوا تحقيقها أرباحًا.

وبلغ صافي خسائر الشركة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو نحو 4.07 مليار ريال سعودي (ما يعادل 1.09 مليار دولار)، مقارنة بأرباح صافية بلغت 2.18 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وكان متوسط توقعات المحللين يشير إلى أرباح قدرها 504 ملايين ريال، بينما ذهبت بعض التقديرات إلى ربح أعلى يصل إلى 1.1 مليار ريال، ما يعكس حجم المفاجأة في نتائج الشركة.

وجاءت هذه الخسائر مدفوعة بعدة عوامل، في مقدمتها انخفاض قيمة أصول بمقدار 3.78 مليار ريال نتيجة إغلاق مصنع وحدات التكسير التابع للشركة في منطقة تيسايد بالمملكة المتحدة.

وأوضحت سابك أن هذا القرار يندرج ضمن مراجعة شاملة لمحفظتها الاستثمارية بهدف خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية في ظل ركود عالمي متواصل في قطاع الكيماويات.

كما سجلت الشركة مخصصات انخفاض في قيمة استثماراتها في شركة “كلاريانت” السويسرية المتخصصة في الكيماويات، عقب تراجع سعر سهم الأخيرة.

ورغم هذه النتائج السلبية، سجلت سابك زيادة في الإيرادات الفصلية بنسبة 3% مقارنة بالربع السابق لتصل إلى 35.6 مليار ريال، مدفوعة بارتفاع الكميات المباعة رغم استمرار تراجع متوسط أسعار المنتجات.

إلا أن زيادة العرض العالمي من المواد الكيماوية واستمرار فائض الطاقة الإنتاجية أديا إلى معدلات تشغيل أقل من المتوسط التاريخي، مما ضغط على هامش الربحية، وفق ما أشار إليه عبد الرحمن الفقيه، الرئيس التنفيذي للشركة.

وأكد الفقيه أن سابك تعمل على تنفيذ مبادرات طموحة لخفض التكاليف، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي أطلقتها الشركة منذ الربع الأول تستهدف توفير سنوي قدره 3 مليارات دولار في الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بحلول عام 2030.

وأعلنت الشركة عن خطة إنفاق سنوية تتراوح بين 3 و3.5 مليار دولار لدعم مشاريعها قيد التنفيذ، مثل مجمع “سابك فوجيان” في الصين ومصنع “بتروكيميا” في المملكة.

وعلى الرغم من هذه الاستثمارات الاستراتيجية، تبقى التحديات الخارجية ماثلة، إذ تسود حالة من الضبابية في الأسواق العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية والتباطؤ في النشاط الصناعي، ما ينعكس في تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى ما دون عتبة الخمسين نقطة.

وتخطط الشركة لتوزيع أرباح نقدية بمقدار 1.5 ريال للسهم عن النصف الأول من العام، في وقت انخفض فيه سعر سهمها بنسبة 2% ليصل إلى 53.55 ريال.

وتأتي هذه التطورات في وقت تلعب فيه سابك دورًا محوريًا في جهود السعودية لتنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على صادرات النفط، ضمن رؤية 2030.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى