من هي مارينا أوفسيانيكوفا التي عارضت الغزو على الهواء مباشرة ؟
اصبحت الصحفية الروسية مارينا أوفسيانيكوفا حديث الساعة بعد أن قاطعت البث التلفزيوني لتعلن رفضها أمام الملايين للغزو الروسي على أوكرانيا.
حيث رفعت مارينا أوفسياننيكوفا لافتة خلال بث مباشر على القناة الأولى تدين الحرب – وهي خطوة وصفها الكرملين بأنها “شغب”.

وهي أم لطفلين تعشق تربية الحيوانات الأليفة وتهوى السباحة، ولم يعرف عنها الحديث في السياسة، لكن مشاهد الحرب الأوكرانية والظلم الذي تتعرض له الجارة الصغيرة دفعها للاعتراض علنا أمام الملايين، والمخاطرة بكل ما تملك.
واختفت الصحفية “الشجاعة” لأكثر من 15 ساعة لم يجد خلالها أصدقاؤها ومحاموها أي أثر لها، لكنهم تأكدوا أن الشرطة اقتادتها بعيد الواقعة مباشرة إلى قسم الشرطة.
وأشارت تقارير صحافية ومغردون في “تويتر” إلى اختفاء مارينا أوفسيانيكوفا التي عملت في التلفزيون الروسي لسنوات، بعد احتجاجها الشجاع الذي أتبعته بتصريحات مثل أنها تخجل من الدعاية الحكومية الداعمة للحرب، في خطوة وصفها الكرملين بأنها “شغب”.
وبالطبع كان الاحتجاج خطوة محفوفة بالمخاطر رغم كونها عملاً نبيلاً لأنه يجري في بلد يتم فيه حظر وسائل الإعلام المستقلة مع تشريع قانون جديد ينص على تجريم من يقدم خطاباً يناقض سردية الحرب التي يقدمها الكرملين.
وقد تصل عقوبة المُدانين بهذا “الجُرم” إلى السجن 15 عاماً. لذا، دعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، السلطات الروسية، إلى ضمان ألا تواجه أوفسيانيكوفا أي أعمال انتقامية لممارسة حقها الطبيعي في حرية التعبير.
وانتشرت حملة تضامن عالمية مع أوفسيانيكوفا. وكتب محامي حقوق الإنسان الروسي، بافل تشيكوف، أن أوفسيانيكوفا أودعت السجن، مشيراً إلى معلومات نشرتها وكالة “تاس” الرسمية الروسية بهذا الخصوص.
وكتب مرة أخرى أن الأنباء انقطعت بشأن أوفسيانيكوفا مضيفاً: “لقد سجنت لأكثر من 12 ساعة”.
فيما أفادت وكالة “تاس” بأن “لجنة التحقيق في الاتحاد الروسي تقوم بإجراءات قبل التحقيق ضد أوفسيانيكوفا” لكن تلك الإجراءات لا تكفي عادة للاحتجاز أو السجن.
وبحسب تشيكوف، وهو رئيس مجموعة حقوق الإنسان الروسي “أغورا”، اعتُقلت مارينا أوفسيانيكوفا ونُقلت إلى مركز للشرطة في موسكو، وستواجه على الأغلب اتهامات بموجب قانون تشويه سمعة القوات المسلحة، حسبما أفادت “تاس”.
وفي “تويتر”عبّر محامو حقوق الإنسان، جنباً إلى جنب مع ناشطين من مختلف دول العالم، عن قلقهم على سلامة أوفسيانيكوفا.
وتحدثوا عن مخاوف بشأن تعرضها لتعذيب وحشي كعقوبة إضافية على إحراجها الكرملين أمام العالم بأسره.
تغريم الصحفية مارينا أوفسيانيكوفا
من جهته، أثنى الرئيس الأوكراني، فلودومير زيلينسكي، على شجاعة مارينا أوفسيانيكوفا في مقطع فيديو بثه صباح الثلاثاء، بينما شنت حسابات موالية لروسيا في “تويتر” حملة لتشويه سمعة أوفسيانيكوفا.
وفيما قطع البث الرسمي للتلفزيون الروسي وعرض برامج مسجلة بعد الحادثة، فإن ذلك حدث بعدما رفعت أوفسيانيكوفا على الهواء مباشرة لافتة تقول: “أوقفوا الحرب، لا تصدقوا البروباغندا. إنهم يكذبون عليكم هنا، الإمضاء: روس ضد الحرب”.















