استقالة وزيرة الداخلية البريطانية في توقيت سيء لحكومة ليزا تراس

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، سويلا برايفرمان استقالتها من حكومة ليزا تراس، عازية إياها إلى استخدام بريدها الإلكتروني الشخصي، مع إبداء “القلق حيال إدارة هذه الحكومة” التي تترأسها ليز تراس.

وجائت استقالة برايفرمان في ذروة أزمة ثقة تعانيها رئيسة الوزراء في مواجهة سيل من الانتقادات ودعوات الاستقالة من المعارضة، بعدما اضطرت للتراجع عن برنامجها الاقتصادي.

من جانبها، أكدت وزيرة الداخلية البريطانية، برايفرمان، استقالتها وفي كتاب الاستقالة الذي نشر عبر “تويتر”، أقرت برايفرمان بارتكاب “خطأ” عبر إرسال وثيقة رسمية إلى “زميل برلماني أهل للثقة” من عنوان بريد إلكتروني شخصي.

ولفتت وزيرة الداخلية البريطانية أيضا إلى أن الحكومة “لم تف بوعود رئيسية” من مثل مكافحة الهجرة غير القانونية.

ورغم أن استقالتها لا تبدو مؤشرا إلى وجود شقاق داخل الحكومة مثل ذلك الذي دفع بوريس جونسون إلى التنحي في تموز/ يوليو، إلا أن رحيلها جاء في توقيت سيء بالنسبة لليز تراس التي تسعى لاستعادة زمام الأمور.

ودافعت تراس، الأربعاء، في البرلمان عن نفسها في مواجهة سيل من الانتقادات ودعوات الاستقالة من المعارضة، بعدما اضطرت للتراجع عن برنامجها الاقتصادي.

وتساءل زعيم المعارضة العمالية، كير ستارمر: “ما فائدة رئيسة وزراء لا تصمد وعودها أسبوعا؟ معددا كل الاجراءات التي اضطرت تراس للتراجع عنها بضغط من الأسواق ومعسكرها.

وبعد جلسة البرلمان، كان من المقرر أن تجيب رئيسة الحكومة على أسئلة الصحافيين خلال جولة في مصنع بشمال لندن، لكنها اضطرت إلى إلغائها للتحدث مع برايفرمان.

وقالت تراس في خطاب أمام المسؤولين والناشطين في حزبها “في هذه الأوقات الصعبة، علينا التحرك. أنا مصممة على دفع بريطانيا قدما لكي نخرج من العاصفة”.

وأضافت أنها تريد “إنهاء دورة النمو الضعيف”، مشيرة إلى هدفها المتمثل في “تنمية الاقتصاد البريطاني”، مؤكدة على أنّ “الوضع الراهن ليس خيارا”.

وأكدت على أولوية حكومتها في خفض الضرائب وتحسين الخدمات الصحية ومكافحة الهجرة غير الشرعية، سعيا لإسكات أولئك الذين يتهمونها بالخروج من اللعبة.

وتعود الأزمة إلى تقديم “الموازنة المصغرة” في نهاية سبتمبر من قبل وزير مالية تراس آنذاك كواسي كوارتينغن، والتي تتضمن خفض ضرائب بشكل كبير ودعما قويا لفواتير الطاقة، الأمر الذي أثار مخاوف من تراجع الحسابات العامة.

وسجل الجنيه الإسترليني تراجعا إلى أدنى مستوياته وارتفعت معدلات الاقتراض الحكومي الطويل الأجل. واضطر بنك إنجلترا للتدخل لمنع الوضع من التدهور إلى أزمة مالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى