أماندا غورمان التي أسرت العالم في تنصيب بايدن تحلم أن تكون رئيسة أمريكا

برداء أصفر وتاج أحمر عريض طوقت به شعرها أسرت الشابة السمراء “أماندا غورمان”، قلوب الملايين في حفل تنصيب الرئيس الأمريكي جو بايدن، حين ألقت قصيدة من تألفيها ببراعة لافتة دعت فيها الشعب الأمريكي إلى الوحدة.
وبثقة منقطعة النظير وأداء متين ألقت الشاعرة غورمان البالغة من العمر 22 عاماً ، قصيدتها “المرتفع الذي نتسلقه” أمام كبار الشخصيات في العاصمة واشنطن، والمشاهدين من كل أنحاء العالم خلف الشاشات.
وبدأت قصيدتها التي استمرت نحو خمس دقائق بالقول: “عندما يأتي يوم، نسأل فيه أنفسنا أين لنا أن نجد الضوء وسط هذه الظلال التي لا نهاية لها”.

ووصفت نفسها في قصيدتها بأنها “فتاة سوداء نحيلة منحدرة من سلالة عبيد، ربتها أم عزباء، تستطيع أن تحلم بأن تصبح رئيسة للبلاد، لتجد نفسها تتلو قصيدة أمام الرئيس”.
ووعدت أماندا غورمان وبثقة أن تترشح لرئاسة أمريكا بعد 15 عاماً من الآن(عام 2036) وطالبت من المعجبين بها والمصفقين لها أن ينتظروها.
وبعد حفل التنصيب، أصبحت كتب أماندا غورمان من الأكثر مبيعاً في أمازون، وذلك وفقاً لتقرير في الإندبندنت.
كما قفز عدد متابعي غورمان على منصة تويتر مئات الآلاف، بعد ساعات قليلة من إلقائها القصيدة؛ فبعدما كانت تملك 189 ألف متابع قبل حفل التنصيب، أصبحت تملك الآن أكثر مليون متابع على منصة التواصل الاجتماعي، التي قامت أيضا بتوثيق حسابها.
وأشارت أماندا في قصيدتها إلى حادثة الهجوم على مبنى الكابيتول، مقر الكونغرس الذي اقتحمه أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب في 6 يناير/كانون الثاني.
وقالت: “رأينا قوة من شأنها تهشيم أمتنا بدلا من مشاركتها، قوة من شأنها أن تحطم بلدنا بهدف تأجيل الديمقراطية”.
وأضافت: “وكادت هذه الجهود أن تنجح. صحيح أنه يمكن تأخير الديمقراطية بشكل متكرر، ولكن من المستحيل هزيمتها على نحو دائم”.
وتقول الشابة التي خطفت الأضواء بصوتها الهادئ وحركاتها الرشيقة إنها وجدت في كتابة الشعر وسيلة للتغلب على التلعثم الذي عانت منه في طفولتها، تماما كما فعل الرئيس جو بايدن حين كان صغيراً.
صحف أمريكية أشادت بالقصيدة ذات الإيقاع الجميل، وأكدت أن كلماتها ستعيش لفترة تتجاوز هذه اللحظة.
الشاعرة أماندا غورمان، التي أصبحت أول من يفوز بلقب الشاعرة الوطنية للشباب عام 2017، وذلك أثناء دراستها علم الاجتماع في جامعة هارفارد المرموقة تقول إنها تمشي على خطى أشهر عمالقة الشعراء الأمريكيين أمثال مايا أنجلو وروبرت فورست.
وقالت غورمان قبل بدء مراسم التنصيب: “أردت حقاً استخدام كلماتي لتكون دعوة للوحدة والتعاون والعمل الجماعي”.
وحظيت قصيدة أماندا وطريقة إلقائها وثباتها على قدر كبير من الثناء داخل أمريكا وخارجها.
ووفقا لوسائل إعلام أميركية، فإن السيدة الأولى جيل بايدن هي التي اقترحت على منظمي حفل التنظيم اسم مورغان، بعدما حضرت إحدى قراءاتها الشعرية.
وغردت الممثلة والإعلامية الأمريكية الشهيرة، أوبرا وينفري، قائلة إنها: “تشعر بفخر لا يُضاهى وهي ترى شابة أخرى يسطع نجمها”.
وأشاد العديد من السياسيين والمشاهير البارزين بقراءة غورمان في حفل الافتتاح، ووصفت جوانا ليو، الرئيسة السابقة لمنظمة أطباء بلا حدود، القصيدة بأنها “أكثر خمس دقائق وثلاث وأربعين ثانية ألهمتها منذ مدة طويلة”.
فيما أثنت السيدة الأولى السابقة، ميشيل أوباما، على كلمات أماندا غورمان “القوية والمؤثرة”، قائلة لها: “تابعي تألقك، أماندا”.
وغردت المرشحة الرئاسية السابقة، هيلاري كلينتون، قائلة إن أماندا قد وعدت بالترشح للرئاسة عام 2036 وأضافت: “إنها تنتظر ذلك بفارغ الصبر”.

وتصدر اسم أماندا غورمان موقع تويتر بتغريدات ضمت احتفاء واسعًا بها، وتصدر اسمها بالإنجليزية ” قائمة الأكثر تداولًا عالميًّا على الموقع نفسه، حيث أبدى المغردون إعجابهم الشديد بقصيدتها.
وقال الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما -في تغريدة له عبر تويتر- إنه في يوم يسجله التاريخ، ألقت أماندا غورمان قصيدة جاءت مناسبة لتلك اللحظة، الشباب مثلها هم الدليل على أن الضوء موجود دائما، فقط إذا كنا شجعان كفاية لكي نراه، وكي نكونه.
ولدت أماندا في لوس أنجلس عام 1998، وكانت تعاني من إعاقة في النطق عندما كانت طفلة – ويشاركها بهذه المشكلة الرئيس الجديد، جو بايدن.
وكانت قد قالت في الآونة الأخيرة في مقابلة مع لوس أنجلس تايمز: “لقد جعلت مني (اللعثمة) المؤدية التي أنا عليها الآن، والقاصّة التي أناضل كي أصبح على شاكلتها”.
وبعمر السادسة عشرة حصلت أماندا على لقب شاعرة الشباب في لوس أنجلوس، وبعدها بثلاث سنوات أصبحت الشاعرة الوطنية للشباب في البلاد.
ونشرت أماندا غورمان كتابها الأول عام 2015 وستصدر كتاباً مصوراً في هذا العام.
شاهد أيضاً: أجمل موديلات مجوهرات لـ الياقوت الأصفر والأزرق















