النخالة خلفا لشلح في قيادة الجهاد الإسلامي الفلسطينية

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية نتائج الانتخابات الداخلية بفوز زياد النخّالة، أميناً عاماً للحركة.
واختارت الحركة إعلان النتائج في مؤتمر صحفي صباح الجمعة من موقع مسيرات العودة المستمرة منذ مارس الماضي شرق مدينة غزة وعلى مقربة من الخط الفاصل مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وبذا يكون النخالة ثالث أمين عام للتنظيم الفلسطيني خلفاً لرمضان شلح، الذي ترأس الحركة عام 1995، بعد اغتيال إسرائيل الأمين العام المؤسس فتحي الشقاقي.
وولد القادة الثلاثة في قطاع غزة، وقادوا الحركة من الخارج نظرا لظروف الصراع مع الاحتلال.
ويعاني شلح منذ فترة من وضع صحي صعب، ولم تعلن الحركة على وجه الدقة ماهية المرض.
ولد النخالة في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة عام 1953، ودرس المراحل التعليمية في مدارسها.
وأنهى دراسة الدبلوم من معهد المعلمين بقطاع غزة.
اعتقلته إسرائيل لأول مرة عام 1971 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة على خلفية العمل ضدها ضمن قوات جبهة التحرير العربية.
قضى النخالة 14 عاما في السجون الإسرائيلية، وتم الإفراج عنه بصفقة التبادل الشهيرة المعروفة باسم “الجليل” عام 1985 والذي كان أحد المشرفين عليها داخل المعتقل.
وبموجب الصفقة التي تمت في 20 مايو/أيار 1985، أفرجت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة بموجب اتفاقية تبادل للأسرى وقعت في جنيف عن 3 جنود إسرائيليين، مقابل إفراج إسرائيل عن 1150 أسيراً، بينهم 153 لبنانياً.
بعد الإفراج عنه من السجن كلّفه مؤسس الحركة فتحي الشقاقي بتأسيس أول جناح عسكري للحركة.
وشارك النخالة في إشعال الانتفاضة الأولى بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 1987، وكان ممثلا للحركة مع عدد من القوى آنذاك.
بعد ذلك تولى النخالة مسؤولية اللجنة الحركية في قطاع غزة أثناء فترة اعتقال فتحي الشقاقي في السجون الإسرائيلية.
عام 1988 اعتقل النخالة للمرة الثانية على خلفية إشعال ثورة الانتفاضة والمشاركة في تأسيس حركة الجهاد الإسلامي.
وفي ذات العام أبعدته إسرائيل إلى جنوب لبنان في محاولة منها لفصله عن ساحات المواجهة معها.
بعد ذلك تدرج في المناصب التنظيمية لحركة “الجهاد الإسلامي” حيث عيّن ممثلا للحركة في لبنان، إلى جانب دوره البارز في العمل العسكري.
وبعد اغتيال المؤسس فتحي الشقاقي في أكتوبر/تشرين الأول 1995، انتخب مجلس شورى الحركة رمضان شلّح أمينا عاماً للحركة، وانتخب النخالة نائباً له.
وعام 2014 أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية النخالة “على قائمة الشخصيات والمنظمات الإرهابية”، وفرضت مبلغا ماليا قدره 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه أو يساعد في اعتقاله.
وخلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، صيف 2014، قصفت إسرائيل منزل النخالة ودمرته كلياً واستشهدت زوجة أخيه ونجلها.
ويتمتع النخالة بعلاقة قوية مع الجمهورية الإيرانية، فيما يعتبر نائبه محمد الهندي أحد أهم أقطاب الحركة وقادتها التاريخيين في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى