الإمارات تسجل تراجعاً شديداً في مؤشر حرية الصحافة العالمي

سجلت دولة الإمارات تراجعا شديدا في مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود لتحتل المرتبة 138 للعام 2022 متأخرة بذلك سبعة مراكز عن تصنيف العام الماضي.

حيث تبرز دولة الإمارات باعتبارها عدوا لحرية الصحافة فيما يفضح تصنيفها الدولي في المؤشرات الإعلامية سجلها الأسود في فرض القيود التعسفية وتكريس الطابع الاستبدادي الشمولي.

وبينما يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من مايو من كل عام وسط تحقيق نهضة وانفتاح في الحريات الإعلامية حول العالم، فإن الصحافة في الإمارات لا تزال ترتهن بالكامل للنظام وأوامره.

وقالت مراسلون بلا حدود إن الإمارات من خلال تكميم الأصوات المعارضة، تكبح الحكومة فيها جماح الصحافة المستقلة، محلية كانت أم أجنبية.

وأشارت المنظمة إلى أن الصحفيين الإماراتيين المغتربين قد يتعرضون للمضايقات أو الاعتقالات، بل ويتم تسليمهم لسلطات بلدهم في بعض الأحيان.

ويشير ناشطون حقوقيون إلى أن الرقابة المفروضة من قبل السلطات في الإمارات على شبكة الإنترنت والصحافة تضاعفت، كما أنها كثفت جهودها لإسكات المعارضين، والحد من حقهم في حرية التعبير.

ويعتمد تصنيف المنظمة على خمسة عوامل رئيسية: (السياق السياسي لكل بلد ، والإطار القانوني الذي يعمل فيه الصحفيون ، والسياق الاقتصادي ، والسياق الاجتماعي والثقافي ، وسلامة الصحفيين في العمل).

وبخصوص أسباب خفض تصنيف الإمارات ، أكدت المجموعة أن حكومة الدولة تعمل على إسكات الأصوات المعارضة والسيطرة على وسائل الإعلام المستقلة ، المحلية منها والأجنبية.

وبحسب هذه القوانين فعلى المؤسسات الإعلامية أن تلتزم بالأنظمة والضوابط التي تصدر عن المجلس، كما تلتزم بتقديم المعلومات والبيانات التي يطلبها المجلس لتحقيق أغراضه في انتهاك للحق في المحافظة على سرية المصادر الصحفية والإعلامية التي كفلتها المعايير الدولية ذات الصلة.

وتعتبر هذه القوانين أبرز مشكلات تطور الإعلام الإماراتي سواء في الداخل الإماراتي أو الخارج، وتحد الرقابة الأمنية على وسائل الإعلام من فعالية الصحافة المحلية في الدولة.

وبسبب القوانين تنتشر الرقابة الذاتية بين الصحافيين المحليين حيث يتوقع تقديم أخبار سارة فقط عن الإمارات التي تفضل رسم صورة لنفسها كوجهة عالمية جذابة للسياح والمستثمرين وشركات الإعلام الغربية.

وأشارت المنظمة إلى أن الصحفيين الإماراتيين في الخارج يمكن أن يتعرضوا للمضايقة أو الاعتقال وتسليمهم في بعض الأحيان إلى السلطات المحلية.

يُظهر تقرير المنظمة أن معظم وسائل الإعلام الإماراتية مملوكة ومتمركزة من قبل مؤسسات قريبة من الحكومة ، كما أن للصحف الصادرة باللغة الإنجليزية تأثير قوي على القراء.

وشددت على أن المجلس الوطني للإعلام الذي يشرف على عمل الأجهزة الإعلامية لا يتردد في الرقابة على المحتويات التي تنتقد قرارات الحكومة.

وأضافت المنظمة أن السلطات تستخدم عبارة “التماسك الاجتماعي” وغيرها من العبارات الغامضة كذريعة لإسكات أي صوت لا يتوافق مع خط الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى