أمير قطر وميلوني يبحثان خفض التصعيد وأمن الطاقة وسط توترات إقليمية متصاعدة

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، اليوم السبت، مع جورجيا ميلوني، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، خلال اجتماع عُقد في قصر لوسيل بالعاصمة القطرية الدوحة، في إطار زيارة عمل تقوم بها المسؤولة الإيطالية إلى المنطقة.
وبحسب بيان صادر عن الديوان الأميري، رحّب أمير قطر بميلوني، معرباً عن تقديره لمواقف إيطاليا، ومثمناً العلاقات الثنائية بين البلدين، في وقت أكد فيه الجانبان أهمية تعزيز التنسيق المشترك إزاء التحديات الراهنة.
وشدد الطرفان على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة، وتغليب الحلول السياسية والمسار الدبلوماسي، باعتبارهما السبيل الأمثل لاحتواء الأزمات، خاصة في ظل تداعياتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن الطاقة واستقراره.
كما تناول اللقاء سبل تطوير التعاون الثنائي، لا سيما في مجالي الاقتصاد والطاقة، بما يحقق المصالح المشتركة للدوحة وروما.
وكانت ميلوني قد وصلت إلى الدوحة في وقت سابق من اليوم قادمة من المملكة العربية السعودية، حيث كان في استقبالها بمطار الدوحة الدولي عدد من المسؤولين، من بينهم وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وسفير إيطاليا لدى قطر.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة خليجية تشمل أيضاً الإمارات، بعد لقاء جمعها، الجمعة، مع محمد بن سلمان آل سعود في الرياض، في إطار تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين.
وفي تصريحات صحفية، وصفت ميلوني جولتها الخليجية بأنها “لفتة تضامن”، في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، مشيرة إلى أن زيارتها تتناول أيضاً ملف إمدادات الطاقة، حيث تستورد إيطاليا نحو 15% من احتياجاتها النفطية من دول الخليج.
وتُعد هذه الجولة أول زيارة لزعيم أوروبي إلى المنطقة منذ اندلاع المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير الماضي، في مؤشر على تنامي الاهتمام الأوروبي بتعزيز الشراكات الأمنية والاستراتيجية مع دول الخليج.
وفي سياق متصل، كانت رئيسة الوزراء الإيطالية قد كشفت في مارس الماضي، خلال كلمة أمام مجلس الشيوخ الإيطالي، عن تزويد بلادها دولاً خليجية بأنظمة دفاع جوي، في خطوة تعكس تصاعد التعاون العسكري بين الجانبين. كما أكد وزير الدفاع الإيطالي، جويدو كروزيتو، أن عدداً من الدول الخليجية طلبت أنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الهجمات التي تشهدها المنطقة منذ 28 فبراير، حيث تتعرض دول الخليج لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ تقول طهران إنها تستهدف قواعد أمريكية، في حين أسفرت هذه الهجمات عن أضرار في منشآت مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين.















