وزير إسرائيلي: خط أنابيب بري عبر إسرائيل قد يجعلها المسار الرئيسي لتصدير النفط السعودي لأوروبا

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن إسرائيل يمكن أن تصبح المسار الرئيسي لتصدير النفط القادم من دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، إلى الأسواق الأوروبية، عبر إنشاء بنية تحتية برية تمتد من الخليج العربي إلى البحر الأبيض المتوسط، معتبراً أن المشروع من شأنه تقليص الاعتماد على الممرات البحرية التي تواجه تحديات أمنية.

وأوضح كوهين، في تصريحات تناول فيها مستقبل مشاريع الطاقة الإقليمية، أن إنشاء خط أنابيب بري يربط دول الخليج بالساحل الشرقي للبحر المتوسط عبر إسرائيل سيحقق، بحسب وصفه، فوائد اقتصادية واستراتيجية كبيرة، خاصة بالنسبة للسعودية التي تعتمد بصورة رئيسية على صادرات النفط كمصدر للإيرادات.

وقال: “يمكن وضع بنية تحتية برية تمتد من دول الخليج حتى البحر الأبيض المتوسط وإلى أوروبا. سيكون في ذلك مصلحة كبيرة جداً للسعوديين؛ لأن النفط يشكل مصدر دخلهم الرئيسي”.

وأضاف أن تصدير الطاقة عبر إسرائيل يمثل، من وجهة نظره، “الطريق الصحيح” لنقل النفط إلى الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن المشروع من شأنه تقليل تأثير المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

وأكد كوهين أن إنشاء هذا المسار سيحد من قدرة هذين الممرين البحريين على التأثير في حركة صادرات الطاقة، قائلاً إن مضيقي هرمز وباب المندب “لن يتمكنا بعد الآن من تشكيل تهديد أو عائق” أمام تدفق النفط إذا جرى تنفيذ المشروع.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن تنفيذ البنية التحتية المقترحة قد يستغرق ما بين أربع وخمس سنوات، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن مسار المشروع أو الجهات المشاركة في تمويله أو تنفيذه.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش حول مشاريع الربط الإقليمي في مجالات الطاقة والنقل، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متكررة أثرت على حركة الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي، وأثارت مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات الخام القادمة من دول الخليج، فيما يشكل مضيق باب المندب ممراً رئيسياً يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتستخدمه ناقلات النفط والسفن التجارية المتجهة إلى قناة السويس والأسواق الأوروبية.

وتزايد الاهتمام خلال السنوات الأخيرة بمشروعات بديلة لخطوط النقل البحرية، سواء عبر خطوط الأنابيب البرية أو الممرات الاقتصادية الجديدة، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالاضطرابات الأمنية أو إغلاق الممرات البحرية.

ولم يصدر تعليق رسمي من السعودية بشأن تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي، كما لم تعلن الرياض عن أي مشروع مشترك مع إسرائيل يتعلق بإنشاء خط أنابيب لنقل النفط عبر أراضيها إلى البحر المتوسط.

وتأتي هذه التصريحات أيضاً في وقت لا تزال فيه العلاقات بين السعودية وإسرائيل غير قائمة على المستوى الدبلوماسي، بينما تؤكد الرياض في مناسبات متعددة أن أي تطبيع للعلاقات يرتبط بإيجاد حل للقضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى