قطر تطلق النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون بمشاركة دولية واسعة

افتتحت دولة قطر، اليوم، أعمال النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون، الذي تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، ويستمر على مدار يومين تحت شعار «الاتجاهات الناشئة والرؤى المستقبلية».

وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، إلى جانب وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إبراهيم بن علي المهندي، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز حسن بن لحدان المهندي، إضافة إلى عدد من وزراء العدل المشاركين في المنتدى، وكبار القضاة وفقهاء القانون.

ويشارك في المنتدى نحو 40 متحدثًا من صناع السياسات والخبراء القانونيين وفقهاء القانون من مختلف الدول، إلى جانب تنظيم ثلاث طاولات مستديرة بمشاركة 13 متحدثًا من 13 دولة، في إطار نقاشات تتناول التحولات القانونية والتشريعية على المستويين الإقليمي والدولي.

ويهدف المنتدى، بحسب الجهة المنظمة، إلى تسليط الضوء على البيئة التشريعية في قطر ودورها في دعم الاستثمار المحلي والأجنبي، ومناقشة الأطر القانونية والتنظيمية المرتبطة بالاستثمار والتقنيات الناشئة، وقضايا الحوكمة، وآليات تسوية المنازعات، إضافة إلى استشراف مستقبل التشريعات والقضاء في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة.

ويرى منظمو المنتدى أن انعقاده يعكس سعي الدوحة إلى تعزيز حضورها كمركز للحوار القانوني وتبادل الخبرات، من خلال جمع مسؤولين حكوميين، وخبراء قانونيين، وصناع سياسات من مناطق مختلفة من العالم.

وعلى هامش المنتدى، نظّمت كلية القانون بجامعة قطر «منتدى الدوحة الشبابي للقانون»، في إطار شراكة أكاديمية مع وزارة العدل ومحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، بمشاركة طلبة القانون، وبرعاية وحضور وزير العدل.

وقال رئيس جامعة قطر عمر الأنصاري، في كلمته خلال المنتدى الشبابي، إن الجامعة تركز على تمكين الطلبة وإعدادهم ليكونوا شركاء فاعلين في مسارات التنمية، مؤكدًا أهمية الربط بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، وتوفير منصات حوار تتيح للطلبة التفاعل مع القضايا القانونية المعاصرة.

من جهته، اعتبر مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل عبدالله حمد الخالدي أن المنتدى يجسد شراكة مؤسسية بين الجهات الأكاديمية والقضائية، مشددًا على أن الاستثمار في الشباب يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة قانونية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.

وأشار الخالدي إلى أن المنتدى يستهدف تحفيز الطلبة على التفكير النقدي والتفاعل مع المستجدات القانونية، لا سيما في مجالات التقنيات الناشئة، وحوكمة الشركات، والتنظيمات الاستثمارية، والابتكار القانوني، معتبرًا أن القانون بات عنصرًا فاعلًا في توجيه الواقع الاقتصادي وليس مجرد أداة لتنظيمه.

بدوره، أكد عميد كلية القانون بجامعة قطر محمد حسن الكعبي أن إشراك الطلبة في النقاشات القانونية الوطنية والدولية يندرج ضمن رؤية تعتبر الطالب شريكًا في بناء الوعي القانوني، واستثمارًا طويل الأمد في مستقبل العدالة والتنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى