الأردن يطالب جبهة العمل الإسلامي بتعديل اسمها وإزالة الطابع الديني

أبلغت الهيئة المستقلة للانتخابات حزب جبهة العمل الإسلامي بضرورة تعديل اسمه ونظامه الأساسي، لإزالة أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية، ومنحته مهلة 60 يومًا لتصويب أوضاعه بما يتوافق مع أحكام قانون الأحزاب السياسية.

وأوضحت الهيئة، في بيان صدر الأربعاء، أن الحزب — وهو أبرز أحزاب المعارضة في البلاد — كان قد أُخطر بالملاحظات في رسالة مؤرخة في 17 فبراير/شباط، مشيرةً إلى أن الإخطار الأخير يأتي استكمالًا للإجراءات القانونية المتبعة.

واستندت الهيئة إلى نصوص قانون الأحزاب الذي يحظر تأسيس الأحزاب أو استمرارها على أسس دينية أو مذهبية أو عرقية أو فئوية أو على أساس الجنس أو الأصل. كما أشارت إلى ملاحظات تتعلق بالبنية التنظيمية للحزب، من بينها أن المحكمتين العليا والمركزية لم تُنتخبا من قبل المؤتمر العام، معتبرةً أن ذلك يمسّ بمعايير الحوكمة الداخلية واستقلالية الهيئات القضائية الحزبية.

من جانبه، أعلن مجلس شورى الحزب أنه باشر منذ مطلع الشهر الجاري مراجعة تعديلات على نظامه الأساسي، حيث أُقرّ عدد منها، فيما أُرجئت مناقشة بنود أخرى إلى الأسبوع المقبل.

وقال الأمين العام للحزب وائل السقا إن التعديلات المقترحة تتماشى مع متطلبات قانون الأحزاب السياسية الجديد ومبادئ الحوكمة الرشيدة، مؤكدًا أن الحزب أجرى إعادة هيكلة داخلية لتعزيز الشفافية وتوسيع نطاق التشاور المؤسسي.

وشدد السقا على أن الحزب يتفاعل «بشكل إيجابي» مع التطورات التشريعية، مع تمسكه بهويته كحزب سياسي أردني مستقل ذي مرجعية إسلامية، يعمل ضمن الإطار الوطني والقانوني.

وتُعد جبهة العمل الإسلامي أكبر أحزاب المعارضة في الأردن، وتشغل 31 مقعدًا في البرلمان. ويُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها الذراع السياسي لـجماعة الإخوان المسلمين في المملكة.

وكان الحزب قد حصد ما يقارب ثلث الأصوات في انتخابات عام 2024، مسجلًا أبرز نتيجة انتخابية له منذ تأسيسه عام 1992.

وتأتي هذه التطورات في سياق تدقيق متزايد منذ أبريل/نيسان الماضي، حين قررت السلطات حظر جماعة الإخوان المسلمين وتجريم الترويج لأيديولوجيتها. وفي الفترة نفسها تقريبًا، داهمت قوات الأمن مقر الحزب، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على احتمال مراجعة وضعه القانوني.

وفي مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية في أغسطس/آب الماضي، قال السقا إن الحزب «يلتزم بجميع القرارات القانونية»، موضحًا أن معظم أعضائه — وليس جميعهم — ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، لكنه أكد عدم وجود صلة تنظيمية مباشرة بين الطرفين.

وتزامنت هذه التطورات مع احتجاجات متكررة شهدتها المملكة على خلفية الحرب في غزة، حيث خرجت تظاهرات تأييدًا لـحماس ورفضًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية، واتجه بعضها نحو الحدود مع إسرائيل والسفارة الإسرائيلية في عمّان، وسط إجراءات أمنية مشددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى