مسؤولين أمريكيين: تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل بنهاية العام الجاري

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تصريحات لمسؤولين أمريكيين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل بنهاية العام الجاري.

وكشفت الصحيفة عن “انعطافة مهمة” من البيت الأبيض تجاه الرياض وتل أبيب، بسبب هذه الصفقة المرتقبة، بعد أن تمتعت إدارة جو بايدن بعلاقات متوترة مع كليهما، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأوضحت الصحيفة، أن إدارة بايدن، تنخرط في جهد دبلوماسي من أجل تطبيع سعودي إسرائيلي تحت شعار “توسيع اتفاقيات أبراهام” للتطبيع التي انطلقت من البيت الأبيض في سبتمب 2020 تحت رعاية إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، وانضمت إليها الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

وقال التقرير إن محادثة هاتفية استمرت لنحو 40 دقيقة بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك عقب ساعات قليلة من انتهاء زيارة الأول إلى السعودية، حيث قدم لنتنياهو إيجازا حول المطالب المهمة التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

ووصف مسؤولان أمريكيان، طلبا عدم الكشف عن هويتهما لحساسية الموضوع، المحادثة بأنها كانت بمثابة “منعطف” في مساعي إدارة بايدن طويلة المدى للتوسط في صفقة دبلوماسية تاريخية بين السعودية وإسرائيل بحسب الصحيفة.

وأضافت “نيويورك تايمز” أن البيت الأبيض، الذي ظل على مدى أكثر من عامين بعيدا بعض الشيء عن هذا الملف، قرر الدخول في الرهان والدفع ببعض أوراقه.

وبيّنت أن “الولايات المتحدة الآن في خضم مفاوضات معقدة بين ثلاثة قادة لديهم أسبابهم الخاصة لإبرام صفقة، ولكنهم يقدمون مطالب قد تكون باهظة الثمن بعض الشيء، كما أنهم ببساطة لا يحبون أو يثقون ببعضهم البعض”.

وتنقل الصحيفة عن العديد من كبار المسؤولين الأمريكيين قولهم إن فرص إبرام صفقة هي أقل من 50%.

ومع ذلك، تشير الصحيفة إلى أن اتفاق تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل سيكون أحد الأحداث الأكثر دراماتيكية في الشرق الأوسط، ويمكن أن يجني فوائد لقادة البلدين وكذلك للرئيس بايدن، الذي يستعد للانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وتقول الصحيفة: “بالنسبة لنتنياهو، فإن اعتراف السعودية بإسرائيل سيكون بمثابة انتصار سياسي كبير للزعيم الذي تواجه حكومته الائتلافية اليمينية المتشددة معارضة داخلية شرسة”.

تبين الصحيفة أن “بايدن يدرك أن التقارب مع السعودية يحمل في طياته مخاطر سياسية، على اعتبار أنه تعهد في وقت سابق بجعل المملكة دولة منبوذة”.

وتؤكد الصحيفة أن “النجاح في التوصل لاتفاق دبلوماسي في الشرق الأوسط قد يكون ذا فائدة جمة بالنسبة لبايدن قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل”.

وتابعت أن المسؤولين الأمريكيين يرون أيضا أن هناك أهمية استراتيجية في تعزيز العلاقات مع السعودية كوسيلة لمنع الرياض من الانجذاب أكثر نحو الصين، وأن مسؤولين أخبروا الصحيفة بإنهم يعتقدون أن هذه العوامل أوجدت نافذة زمنية، ربما قبل العام المقبل، للتوصل لاتفاق محتمل.

ويشير التقرير إلى أن “إدارة بايدن سرّعت في الأسابيع الأخيرة تحركاتها الرامية للتقريب بين السعودية وإسرائيل من خلال قيام كبار المسؤولين بزيارات للقاء محمد بن سلمان ونتنياهو”.

ويضيف: “قال مسؤولون أمريكيون إن بريت ماكجورك، كبير مستشاري الرئيس بايدن في الشرق الأوسط، أجرى زيارة غير معلنة للرياض هذا الأسبوع لمواصلة المفاوضات من دون تقديم مزيد من التفاصيل”.

وكان مجلس النواب الأمريكي مرر، الثلاثاء الماضي، مشروع قانون لإنشاء منصب مبعوث خاص جديد في وزارة الخارجية الأمريكية مخصص لاتفاقات التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل المعروفة باسم “اتفاقات أبراهام”؛ بهدف دمج إسرائيل بشكل مستمر في منطقة الشرق الأوسط الكبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى