البرلمان العراقي يعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية الثلاثاء

أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي أن البرلمان سيعقد، الثلاثاء، جلسة مخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، في خطوة تمهّد دستوريا لتسمية رئيس مكلّف بتأليف الحكومة المقبلة.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الحلبوسي قوله إن «جلسة انتخاب رئيس الجمهورية» ستُعقد في 27 كانون الثاني/يناير، وذلك بعد أسابيع من التجاذبات السياسية المرتبطة بتشكيل السلطة التنفيذية.
وبحسب المسار الدستوري المعتمد منذ عام 2005، يشغل منصب رئيس الوزراء شخصية شيعية بوصفه رأس السلطة التنفيذية فعليا، فيما يذهب منصب رئيس الجمهورية إلى الأكراد، ويتولى رئاسة مجلس النواب سياسي سني.
وفي هذا السياق، أعلن تحالف يضم الكتل السياسية الشيعية التي تمتلك الأغلبية في البرلمان، السبت، اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي مرشحا لتولي رئاسة الحكومة مجددا، في خطوة تفتح الباب أمام مفاوضات شاقة لتشكيل حكومة جديدة.
وتأتي هذه التطورات في بيئة سياسية معقدة، حيث يتقاطع النفوذ الأميركي والإيراني في العراق، ما يفرض على أي حكومة مقبلة إدارة توازنات داخلية وإقليمية حساسة.
على صعيد رئاسة الجمهورية، تشهد الساحة الكردية تنافسا تقليديا بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتخذ من أربيل مقرا له، والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتمركز في السليمانية.
وخلال العقدين الماضيين، جرى انتخاب مرشحي الاتحاد الوطني الكردستاني لرئاسة الجمهورية، وهو منصب شرفي إلى حد كبير يشغله حاليا عبد اللطيف رشيد.
وتقدم 81 مرشحا، بينهم أربع نساء، بطلبات الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، من أبرزهم مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني وزير الخارجية فؤاد حسين، ومرشح الاتحاد الوطني الكردستاني وزير البيئة السابق نزار آميدي.
وبموجب الدستور العراقي، يتعيّن على رئيس الجمهورية، خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، تكليف مرشح «الكتلة النيابية الأكبر عددا» بتشكيل الحكومة، على أن يمنح الرئيس المكلف مهلة 30 يوما لتأليفها وعرضها على البرلمان.
وفي هذا الإطار، أعلن تحالف «الإطار التنسيقي»، الذي يضم أحزابا شيعية مقرّبة من طهران ويُعد الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب، السبت، ترشيح نوري المالكي رسميا لرئاسة الوزراء.
وسبق للمالكي، البالغ من العمر 75 عاما، أن تولّى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014 لولايتين، شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، من بينها انسحاب القوات الأميركية، وتصاعد الحرب الأهلية الطائفية، وسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من البلاد.
وفي بلد شكّل لسنوات طويلة ساحة لتقاطع الصراعات الإقليمية، وبدأ مؤخرا محاولات التعافي من نزاعات أضعفت بنيته التحتية ورسّخت الفساد، تبدو مهمة تشكيل الحكومة المقبلة شديدة التعقيد، في ظل استمرار تأثير مصالح الولايات المتحدة وإيران على المشهد السياسي العراقي.















