الأوقاف السنية والجعفرية في البحرين: الإساءة للرسول تغذي الكراهية والتطرف
استنكرت الأوقاف السنية والجعفرية في البحرين الإساءة للرسول والإسلام، واعتبارها تحريضاً عنصرياً على الكراهية والتطرف، وتشجيعاً للعنف.
وجاء في بيان الأوقاف السنية أن الإساءة لمقام النبي والنيل من مكانته وسيرته فعل مستنكر ومذموم يحرض على الكراهية ويقوض جهود التعايش والسلام.
وقال مجلس الأوقاف إنه “يتابع بحزن وأسى الحملات الظالمة المسيئة لمقام النبي صلى الله عليه وسلم والنيل من مكانته وسيرته.”
واستنكر المجلس الإساءة لمقام النبي، نبي الرحمة والعدل والإنسانية، تشجع على العنف وتقوض من جهود التعايش والسلام بين الناس.
من جانبه، قال مجلس الأوقاف الجعفرية إن الإساءة لمقام الرسول تمثل خروجاً صارخاً عن قيم التسامح والتعايش بين الأديان والحضارات.
وقال المجلس في بيان له إن هذه الإساءة “تمثل كذلك إساءة مرفوضة بحق أعظم رمزٍ عرفته البشرية.”
ورفض الزج برموز المسلمين وكافة الديانات والمقدسات في الأجندات الضيقة التي لا تخدم التعايش والانسجام.
وأوضح أن ذلك يغذي خطابات الكراهية والعنف ولا تصون السلم العالمي.
وذكر أن العالم يتوق إلى تعزيز ثقافة التسامح والحوار بين الحضارات والأديان ونبذ العنف والكراهية والإزدراء ووقف التعدي على المعتقدات والأديان.
وطالبت الأوقاف الجعفرية أصحاب “الممارسات المنبوذة إلى العودة إلى الرشد والمنطق”.
ودعت إلى صيانة المقدسات والرموز لكافة الأديان حفاظاً على القيم الإنسانية والحضارية وتعزيز أواصر التواصل والتعايش والسلام بين جميع الشعوب والحضارات.
وكان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في البحرين، استنكر الاثنين بشدة الإساءة للنبي، رافضاً استغلال الرموز الإسلامية في “الأجندات الضيقة”.
وأكد المجلس أن الإساءة للرسل والأنبياء (عليهم السلام) لا تنتقص من فضلهم ومقامهم الرفيع عند الله سبحانه وتعالى وعند المؤمنين بهم.
لكن ذلك، حسب بيان المجلس، “سلوكٌ ينطوي على عنصريةٍ وكراهيةٍ، بما يغذِّي التطرُّف، ويشجِّع على العنف والصراع.”
وأوضح أن استفزاز الناس والنيل من مقدساتهم وعقائدهم “أسلوبٌ مرفوضٌ لا يمكن القبول به، ولا السكوت عنه، خصوصًا إذا ما دخل ضمن الأطر الممنهجة للدول والقيادات”.
ودعا إلى وقفة وقفةٍ جادةٍ وصريحةٍ وعاجلةٍ من جميع دعاة السلام والخير في العالم لوقف التطاول والتعدي والازدواجية الفكرية.
وحث على صون السِّلم الأهلي، وحفظ الأمن المجتمعي، واحترام الدين، وحماية الشعوب من الوقوع في الفتن والصراعات.
واستهجن اتخاذ عناوين مثل حرية التعبير لتبرير الإساءات والاستفزازات والازدراء بالأديان وأتباعها.
وكانت انطلقت حملات مقاطعة في عدد من الدول العربية والإسلامية رفضاً للتصريحات الفرنسية، والتي صدرت عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسئولين فرنسيين.
وأعادت مجلة فرنسية نشر الرسوم المسيئة للرسول في فرنسا مؤخراً وسط استنكار كبير في أوساط الهيئات والمنظمات الإسلامية.
ويعد استنكار الأوقاف والشئون الإسلامية في البحرين موقفاً معلناً من الإساءة للرسول، في وقت لم تظهر فيه تصريحات رسمية مماثلة من الحكومة البحرينية.















