الحكومة المصرية تفرض رسوماً على الطلاب الجامعيين “الراسبين”
في مسعى لما اعتبرته “ضابطاً لمجانية التعليم وفق الدستور”، أقرت الحكومة المصريةفرض رسوم على الطلبة الجامعيين الراسبين.
وقال وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار إن رسوب الطالب يؤدي إلى فقدان آخرين فرصة التعليم.”
وأضاف أن الدولة تدفع من الضرائب تكاليف التعليم المجاني، معتبراً أن هذا القرار جاء لضبط هذا الأمر بما يتوافق مع الدستور.
وأشار عبد الغفار في تصريحات صحافية إلى أن التعليم “مجاني فعلاً ولكن الرسوب غير مجاني”.
وأوضح أنه ليس من المنطقي أن تمنح الطالب (الجامعي) تعليمًا مجانياَ لمدة 4 سنوات، لكنه ينجح وينهي تعليمه بعد 10 سنوات.
وذكر أن تعمد الرسوب يسقط حق مجانية التعليم عن الطالب، موضحاً أن بين الطلبة من لهم أعذار يمكن تقديمها لإعفائهم من الرسوم.
ولفت إلى إعفاءات للطلاب غير القادرين على دفع الرسوم.
وبين أن كل الراسبين في السنوات الماضية لن يتم تطبيق القانون عليهم، ولكن سيتم تطبيقه ابتداء من العام الدراسي القادم.
ويتجاوز عدد الطلاب الجامعيين في مصر، ثلاثة ملايين طالباً وطالبة، ونحو الثلثين منهم يدرسون في جامعات ومعاهد حكومية.
وكان مجلس الوزراء المصري وافق على تعديل مواد في قانون تنظيم الجامعات وفرض رسم مقابل الخدمات التعليمية.
وتستهدف الرسوم دخول الامتحانات للطلاب الباقين للإعادة، أو الباقين بذات المستوى، من المُلتحقين بنظام الساعات المعتمدة أو النقاط المُعتمدة.
وتشمل كذلك المتقدمين للامتحانات من الخارج.
تسعيرة الرسوم
وحدد مشروع القانون الحد الأدنى والأقصى لهذه الرسوم، ليكون من (6 ـ 12) ألف جنيه لكليات الطب البشري وطب الأسنان.
و(5 ـ 10) آلاف جنيه لكليات الهندسة والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي والصيدلة والعلاج الطبيعي.
و(4 ـ 8) آلاف جنيه، لكليات الطب البيطري والزراعة والعلوم والتمريض، و(3 ـ 6) آلاف جنيه للكليات والمعاهد الأخرى.
وأثار القرار جدلاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وفيما شهد القرار استحساناً من مسئولين في الجامعات وأكاديميين.
إلا أن البعض رأى أن ذلك قد يثقل من كاهل المواطن المصري المتضرر من الوضع الاقتصادي الصعب أصلاً.
وتنوعت الآراء بين تأثير ذلك على الحياة التعليمية والأكاديمية، وعلاقة القرار بالأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في البلاد.















