مقررة أممية: قتل خاشقجي إعدام خارج نطاق القضاء
اعتبرت مقررة خاصة بالأمم المتحدة، أن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي هو “إعدام خارج نطاق القضاء”، مؤكدة أن قاتليه “على مستوى عال يكفي لتمثيل الدولة”.
وأدانت مقررة الأمم المتحدة الخاصة في حالات الإعدام خارج القضاء، أو بإجراءات موجزة، أو الإعدام التعسفي “أغنيس كالامارد”، جريمة القتل خلال تصريحات لها في مقر المنظمة الدولية في نيويورك.
وأضافت كالامارد أن “مرتكبي ومدبري عملية قتل خاشقجي على مستوى عال يكفي لتمثيل الدولة”.
وجددت الخبيرة الأممية دعوتها السابقة إلى إجراء تحقيق مستقل لـ “التحقق” من نتائج التحقيقات التي تجريها تركيا والسعودية.
وأكدت كالامارد أنها لا تحتاج إلى شخص آخر مرتبط بالجريمة للاستنتاج بأن هناك حالة “إعدام خارج القضاء”، رغم قولها إنه “لا يزال من غير المعروف من أي مستوى جاء أمر قتل خاشقجي”، وفق المصدر نفسه.
وبعد صمت ل18 يوما واصرار على أن خاشقجي خرج حيا من قنصلية بلاده التي دخلها في 2 أكتوبر/تشرين أول الجاري، اقرت السعودية أن الصحفي قد قتل في شجار داخل القنصلية.
وأصدرت النيابة العامة السعودية بيانها الأول في قضية “خاشقجي”، وأعلنت قتل خاشقجي خلال “شجار وتشابك بالأيدي”، وأعلنت توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية.
وفيما لم يوضح البيان مكان جثمان “خاشقجي”، نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر سعودية أن الجثمان جرى تسليمه لمتعاون محلي.
وواجهت الرواية السعودية الضعيفة وغير المتماسكة رفضا دوليا واصرارا أكبر على كشف الحقيقة، ما اضطر الرياض لتقديم رواية جديدة مناقضة للأولى، تشير لمقتل خاشقجي على يد فريق أرسل لتخديره وخطفه للسعودية.
وقالت الرواية إن “فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي في 2 أكتوبر الجاري لتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وأعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني، وثلاث ضباط كبار في الاستخبارات، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
وأعلنت النيابة العامة السعودية في بيان صحفي جديد أمس الخميس أنها تلقت “معلومات” من الجانب التركي تشير إلى أن المشتبه بهم في جريمة قتل خاشقجي أقدموا على فعلتهم “بنية مسبقة”، لافتة إلى أنها ستواصل تحقيقاتها مع المتهمين في ضوء ما ورد.
كما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال خطاب له في البرلمان التركي بأنقرة الثلاثاء الماضي وجود “أدلة قوية” لدى بلاده على أن جريمة خاشقجي “عملية مدبر لها وليست مصادفة”، وأن “إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية، لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي”.















