السعودية تستضيف المؤتمر الافتتاحي للشراكة البحرية اليمنية بمشاركة 40 دولة

تستعد العاصمة السعودية الرياض غداً الثلاثاء لاحتضان المؤتمر الافتتاحي رفيع المستوى لمبادرة الشراكة البحرية اليمنية (YMSP)، الذي يُعقد بالشراكة بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، بهدف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حماية مياهها الإقليمية وتعزيز أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويمثل المؤتمر محطة بارزة على صعيد الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار البحري في المنطقة، إذ سيشهد الإعلان الرسمي عن تدشين الأمانة العامة المشتركة لأمن الملاحة البحرية في اليمن، باعتبارها مبادرة دولية جديدة تهدف إلى تأمين الممرات المائية، والتصدي للتهريب والقرصنة والاتجار بالبشر، إضافة إلى وضع آليات للتعاون متعدد الأطراف في هذا المجال.

كما سيُعرض خلال المؤتمر برنامج استراتيجي يمتد لعشر سنوات لإعادة تأهيل وتطوير قوات خفر السواحل اليمنية، بما يضمن رفع قدراتها العملياتية والفنية.

ومن المتوقع أن تشارك في المؤتمر أكثر من 40 دولة من مختلف القارات، في إشارة إلى حجم الاهتمام الدولي المتزايد بتأمين البحر الأحمر وخليج عدن ومواجهة التحديات الأمنية التي تهدد التجارة العالمية.

وفي هذا السياق، قال نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، جيمس كاريوكي، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن اليمن أمس الثلاثاء، إن مبادرة الشراكة البحرية اليمنية تعد “آلية أساسية للتعاون الدولي في حماية المياه الإقليمية وضمان حرية التجارة البحرية، فضلاً عن مكافحة الأنشطة غير المشروعة وإعادة بناء قدرات خفر السواحل اليمني”.

ودعا كاريوكي جميع الشركاء الدوليين إلى الانضمام للمبادرة وتقديم الدعم اللازم لإنجاحها، مشيداً في الوقت نفسه بعملية ضبط 750 طناً من الأسلحة كانت في طريقها إلى جماعة الحوثيين من قبل قوات متحالفة مع الحكومة اليمنية.

وأكد أن عمليات تهريب السلاح غير المشروع تمثل خطراً كبيراً على استقرار اليمن والمنطقة، وتشكل خرقاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.

كما شدد المسؤول البريطاني على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل للتصدي لأزمة انعدام الأمن الغذائي المتفاقمة في اليمن، والتي تهدد حياة ملايين المدنيين، داعياً في الوقت نفسه إلى الإفراج الفوري عن طاقم سفينة “إترنيتي سي” وعمال الإغاثة المحتجزين لدى الحوثيين.

واعتبر أن استمرار هذه الاعتقالات يعقد وصول المساعدات الإنسانية في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الأساسية للسكان.

من جانبها، أكدت السفارة البريطانية لدى اليمن، في بيان مقتضب عبر منصة “إكس”، استمرار التزام لندن خلال العام الجاري بدعم قوات خفر السواحل اليمنية في مجالات الأمن البحري وإنفاذ القانون.

وأوضحت أن برنامج الدعم البريطاني يتضمن توفير تجهيزات تشغيلية ومرافق لوجستية، إلى جانب تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لرفع كفاءة الكوادر المتخصصة، وذلك بالتنسيق مع شركاء دوليين.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي في إطار مساعي المملكة المتحدة لتعزيز أمن الممرات البحرية والموانئ اليمنية، بما يسهم في إيجاد بيئة بحرية أكثر استقراراً وأماناً، تدعم بدورها مسار السلام والاستقرار الاقتصادي في اليمن والمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى