طفل يمني يموت كل 75 ثانية بسبب أفظع مجاعة في التاريخ

حذر رئيس منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من أنه كل 75 ثانية يموت طفل يمني مع تعرض البلاد لخطر معاناة “أكبر مجاعة في التاريخ”.

ووصف ديفيد بيسلي، المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي لصحيفة “تلغراف” اللندنية الوضع في البلد الذي مزقته الحرب بأنه “جحيم على الأرض” بعد زيارة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال لمجلس الأمن الدولي “قبل يومين فقط، كنت في اليمن، حيث يواجه الآن أكثر من 16 مليون شخص مستويات أزمة من مجاعة تعتبر الأسوأ”.

وأضاف: “هذه ليست مجرد أرقام. هؤلاء أناس حقيقيون. ونحن نتجه مباشرة نحو أكبر مجاعة في التاريخ الحديث.

وقال: “إنه جحيم على الأرض في العديد من الأماكن في اليمن في الوقت الحالي. قد يموت حوالي 400000 طفل في اليمن هذا العام دون تدخل عاجل. أي ما يقرب من طفل واحد كل 75 ثانية.

وأكد أنه “بينما نجلس هنا، كل دقيقة وربع، يموت طفل. هل سندير ظهورنا لهم حقًا وننظر في الاتجاه المعاكس”

وتأتي تصريحاته بعد أن قطعت بريطانيا بشكل كبير مساعدتها لليمن، الذي دمرته ست سنوات من الحرب الأهلية، بينما أدان أيضًا أعمال العنف الأخيرة ودعا إلى وقف إطلاق النار.

وأعلنت وزارة الخارجية عن تبرعات بقيمة “لا تقل عن” 87 مليون جنيه إسترليني لليمن هذا العام، انخفاضًا من 164 مليون جنيه إسترليني في 2019/20، حيث قال الوزراء إن الوباء خلق “بيئة مالية صعبة لنا جميعًا”.

وتساعد المساعدات البريطانية في إطعام 240 ألفًا من اليمنيين الأكثر ضعفًا كل شهر، ودعم 400 عيادة صحية وتوفير المياه النظيفة لـ 1.6 مليون شخص، وفقًا لوزارة الخارجية.

ومع ذلك، فقد أدان أكثر من 100 جمعية خيرية ونواب من مختلف الأطياف السياسية قرار خفض الإنفاق العام. وقال الجنرال أنطونيو غوتيريش، الأمن التابع للأمم المتحدة، إن خفض المساعدات كان “حكماً بالإعدام” على الشعب اليمني.

وأدى الصراع بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والانفصاليين في جنوب البلاد إلى مقتل أكثر من 100 ألف شخص وترك 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إن ما يقرب من ثلث العائلات تعاني من فجوات في نظامها الغذائي ونادرًا ما تستهلك أطعمة مثل البقول والخضروات والفواكه ومنتجات الألبان أو اللحوم.

وأوضح بيسلي إنه شهد خلال زيارة هذا الأسبوع “صمتًا شديدًا” في أجنحة مستشفى الأطفال حيث كان المرضى الصغار “مرضى للغاية وضعفاء لدرجة لا تسمح لهم بالبكاء أو الضحك”.

اقرأ أيضًا: مجاعة وكوليرا.. “الغارديان” ترصد 6 سنوات من حرب السعودية على اليمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى