الإمارات تبعد السفير الإسرائيلي بسبب سلوك “مشين” في إحدى بارات أبوظبي

استدعت إسرائيل سفيرها لدى الإمارات العربية المتحدة، يوسف أبراهام شيلي، بعد أن أبلغت أبوظبي رسميًا تل أبيب بأنها لم تعد تقبل بوجوده سفيرًا على أراضيها، على خلفية تصرف وصفته السلطات الإماراتية بـ”المشين والمُهين” وقع في إحدى بارات العاصمة أبوظبي، حسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية اضطرت إلى إنهاء مهمة شيلي الدبلوماسية بشكل مفاجئ بعد حادثة في إحدى الحانات المحلية، حيث شوهد السفير الإسرائيلي برفقة مجموعة من الإسرائيليين، من بينهم نساء، وهو يتصرف بطريقة غير لائقة أثارت امتعاض السلطات الإماراتية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين إماراتيين قولهم إن سلوك السفير “تجاوز حدود المقبول وأساء لكرامة الدولة”.
وتأتي هذه الحادثة في وقت بالغ الحساسية، حيث تمر العلاقات الإسرائيلية الإماراتية بفترة حرجة بفعل التوتر المتصاعد نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، والتي وصفتها منظمات حقوقية دولية بأنها إبادة جماعية.
وقد كانت الإمارات الدولة العربية الوحيدة التي استقبلت وزير الخارجية الإسرائيلي منذ اندلاع العدوان، مما يعكس حساسية التحركات الدبلوماسية في هذا السياق.
الأنباء عن طرد شيلي من أبوظبي تأتي أيضًا في ظل تسليط الضوء على تاريخه المهني المثير للجدل.
فقد شغل سابقًا منصب السفير لدى البرازيل، وهناك أيضًا تورط في فضائح تتعلق بالسلوك الشخصي، كان أبرزها تواصله مع امرأة برازيلية بطريقة وُصفت بأنها غير مهنية ومثيرة للقلق.
وبحسب صحيفة “هآرتس”، فقد ظهر شيلي عاري الصدر في مكالمة فيديو مع امرأة طلبت استشارته بشأن الحصول على تأشيرة إسرائيلية، ثم دعاها للعشاء في برازيليا، ما اعتبرته المرأة “سلوكًا ضاغطًا وغير مقبول”.
فضيحة الحانة في أبوظبي لم تكن إذًا حادثة معزولة، بل تأتي ضمن نمط مقلق من التصرفات الشخصية التي أثارت انتقادات حتى داخل الأوساط الإسرائيلية.
فقد سبق أن انتقد دبلوماسيون سابقون ما وصفوه بتسييس التعيينات الدبلوماسية في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي كان قد عيّن شيلي سفيرًا للإمارات في نوفمبر 2024، وسبق أن دافع عنه واصفًا إياه بـ”السفير الفعّال”.
لكن هذه الفعالية المفترضة لم تشفع له أمام حادثة واحدة كانت كفيلة بهز العلاقة مع أقرب شريك عربي لإسرائيل في المنطقة.
وتُعد الخطوة الإماراتية بطرد السفير إشارة واضحة إلى أن أبوظبي لن تتسامح مع تجاوزات دبلوماسية تُسيء إلى صورة الدولة، خصوصًا في وقت تتجه فيه أنظار المنطقة والعالم إلى السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
الحادثة، التي لم تُكشف تفاصيلها الكاملة بعد، تتعلق بسلوك وُصف بأنه “مهين” ومثير للاستياء في إحدى بارات أبوظبي، وسط حضور عام، ما اعتبرته الإمارات انتهاكًا صارخًا لأخلاقيات العمل الدبلوماسي وللعادات المحلية المحافظة، في بلد يتبنى سياسات حذرة تجاه صورته الدولية.















