ترحيب عربي ودولي بخطة ترمب لإنهاء حرب غزة

أصدرت ثماني دول عربية وإسلامية، مساء الاثنين، بياناً مشتركاً رحبت فيه بما وصفته بـ”الجهود الصادقة” التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوضع حد للحرب الدائرة في قطاع غزة.
البيان، الذي وقعه وزراء خارجية تركيا والأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر ومصر، ثمّن قيادة ترامب ومساعيه، وأكد ثقته في “إرادته لإيجاد طريق نحو السلام”. كما شدد على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأشار الوزراء في بيانهم إلى استعدادهم للتعاون البناء مع واشنطن والأطراف المعنية من أجل استكمال الاتفاق وتنفيذه بما يضمن السلام والأمن لشعوب المنطقة، مؤكدين التزامهم المشترك بالعمل على إنهاء الحرب في غزة.
وتضمّن البيان تفاصيل عن الاتفاق المرتقب، أبرزها: ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل مستمر إلى القطاع، منع تهجير الفلسطينيين، إطلاق سراح الأسرى، وضع آلية أمنية تكفل سلامة الأطراف كافة، الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، الشروع في إعادة الإعمار، وإرساء مسار سلام عادل قائم على حل الدولتين بما يضمن التكامل بين غزة والضفة الغربية وفقاً للقانون الدولي.
وفي وقت سابق، استعرض ترامب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبرز ملامح خطته المؤلفة من 20 بنداً، والتي تشمل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح حركة حماس.
الخطة، التي أعلنها البيت الأبيض، نصّت على إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين منذ هجمات 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مقابل الإفراج عن نحو ألفي أسير فلسطيني في سجون إسرائيل. كما شددت على إقصاء حركة حماس عن أي دور في إدارة غزة بعد الحرب، على أن تتولى ذلك مؤقتاً “لجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير سياسية” مسؤولة عن الخدمات العامة وإدارة البلديات.
ومن الملاحظ أن المقترح الجديد تراجع عن مواقف سابقة لترامب تتعلق بترحيل الفلسطينيين، إذ أكد أن “لا أحد سيُجبر على مغادرة غزة، ومن يختار المغادرة سيكون حراً في العودة متى شاء”. كما أشار إلى أن إسرائيل “لن تحتل القطاع”، رغم تصريحات متكررة لنتنياهو عن نيته فرض سيطرة كاملة عليه.
لكن الخطة واجهت فوراً انتقادات واسعة. فقد وصف مات داس، نائب الرئيس التنفيذي لمركز السياسة الدولية والمستشار السابق للسيناتور بيرني ساندرز، الخطة بأنها “غير جدية ولا تمثل أساساً واعداً للسلام”، معتبراً تصريحات ترامب ونتنياهو “مجرد تكرار لأكاذيب عمرها ثلاثة عقود”.
وأكد داس أن تعهد ترامب بتقديم “الدعم الكامل لإسرائيل لإنهاء المهمة” في حال رفض الخطة، يكشف استمرار الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية ضد الفلسطينيين.
وأضاف أن رغم التراجع عن الطرد القسري، إلا أن الخطة “تمنح نتنياهو فرصاً عديدة للتنصل من التزاماته كما فعل مراراً في الماضي”.
بدوره، أبدى الصحفي ريان غريم من موقع Drop Site News شكوكه في إمكانية نجاح الخطة، قائلاً إنه ينتظر ليرى “كيف سيسعى نتنياهو لإفشالها بمجرد مغادرته البيت الأبيض”.
أما تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي، فأشار إلى أن ترامب تمكن من الضغط على نتنياهو لتقديم اعتذار رسمي إلى حكومة قطر عقب الهجوم الأخير على قادة حماس داخل أراضيها، معتبراً أن ذلك يظهر حجم النفوذ الأمريكي على إسرائيل حين تختار واشنطن استخدامه، رغم أنها غالباً ما تفضّل عدم التدخل.
ونقلت Drop Site News أن حكومتي قطر ومصر قد سلّمتا المقترح إلى حركة حماس، التي أعلنت أنها ستقوم بدراسته قبل اتخاذ موقف رسمي بشأنه.















