توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية .. ولابيد يعتبره اعتراف دولة معادية بإسرائيل

وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، وذلك بعد أن وقّع الرئيس اللبناني ميشال عون رسالةً بالموافقة على الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
وفي حديثه من القصر الرئاسي، قال إلياس بو صعب، كبير المفاوضين اللبنانيين، إن توقيع الرسالة يمثل “عهدا جديدا” وإن الرسالة ستسلم إلى المسؤولين الأمريكيين عند نقطة حدودية في الناقورة جنوبي لبنان في وقت لاحق اليوم الخميس.
من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، الخميس، إنه “ليس في كل يوم تعترف دولة معادية بدولة إسرائيل”، في إشارة إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان.
وقال لبيد في مستهل جلسة خاصة للحكومة الإسرائيلية للمصادقة النهائية على الاتفاق “اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان يعزز ويحصّن أمن إسرائيل وحرية عملنا ضد حزب الله”.
وأضاف: “هذا إنجاز سياسي، لأنه ليس في كل يوم تعترف دولة معادية (لبنان) بدولة إسرائيل، من خلال اتفاق خطي، وأمام المجتمع الدولي أجمع”.
وأشار لبيد إلى أن “اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان يشكل أيضًا إنجازًا اقتصاديا”. وكشف أن “إسرائيل ستحصل على 17 بالمئة من أرباح حقل قانا-صيدا، وهذا سيدخل للاقتصاد الإسرائيلي أموالًا ستصرف على الرفاهية والصحة والتعليم والأمن”.
- اقرأ المزيد/ تفاصيل اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل
وفي ظل الحديث عن تغييب ممثل عن قيادة الجيش اللبناني في التوقيع على الاتفاق، تساءل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: “لماذا تغييب الجيش عن إبرام الاتفاق حول الترسيم الذي يثبت الهدنة ويؤكدها؟”.
ووسط حضور إعلامي لافت في قصر بعبدا، حضر الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين عند التاسعة والنصف صباحاً برفقة السفيرة الأمريكية دوروثي شيا، حيث اجتمع برئيس الجمهورية ميشال عون وسلّمه الرسالة الأمريكية الرسمية التي تتضمّن حصيلة المفاوضات.
وقد نوّه هوكشتاين بدور رئيس الجمهورية في الوصول إلى هذه النتيجة.
وأدلى هوكشتاين بتصريح جاء فيه: “عقدت عدة اجتماعات وكنت أقول دائماً إنني متفائل وأنا ممتن لوصولنا إلى هذا اليوم، إنه ليوم تاريخي في ظل هذه الظروف أن نتوصل إلى اتفاق يعيد الأمل ومن شأنه إحداث الاستقرار على الحدود”.
وقال: “المهم الآن ليس الإنجاز بحد ذاته وآمل أن يوفّر هذا الاتفاق نقطة تحول اقتصادية للبنان ولنهوضه ولضخ الاستثمارات”.
وأوضح أن “لا شيء في هذا الاتفاق سيعرقل أو يؤخر العمل من الجهة اللبنانية وهو يسمح ببدء التنقيب ولا شيء سيأخذ عائدات النفط من اللبنانيين”.
وأضاف: “أهم ما في الاتفاق هو أنه في خدمة الطرفين وليس من مصلحة البلدين خرقه، وإذا خرق أي طرف الاتفاق لن يكون هذا لصالحهما، وهذا ليس هاجسنا”.















