الأمير تركي الفيصل يؤكد متانة العلاقات السعودية-الإماراتية

أكد الأمير تركي الفيصل، رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، والسفير السعودي السابق لدى كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، على متانة العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، داعيًا إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال الفيصل، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لقمة “الاستثمار بحر” التي نظمتها مؤسسة “ذا فاميلي أوفيس”، إن العلاقات بين الرياض وأبوظبي “راسخة ومتجذرة”، وتتجاوز الإطار السياسي إلى روابط اجتماعية وتاريخية عميقة. وأضاف، في حديثه لرئيس تحرير صحيفة “عرب نيوز” فيصل ج. عباس الذي أدار الجلسة، أن الضجة المثارة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الخلافات السياسية لا تعكس الواقع الفعلي للعلاقات بين البلدين.

وأوضح الأمير تركي الفيصل أن المسؤولين السعوديين أكدوا مرارًا قوة العلاقات مع الإمارات، مشددًا على أن هذه العلاقة تقوم على التكامل لا الصدام، وهو مبدأ يحكم علاقات دول مجلس التعاون الخليجي عمومًا.

من جانبه، علّق فيصل ج. عباس على الجدل الدائر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، حتى بين الدول المتحالفة، إلا أنه دعا إلى تجنب نشر الكراهية أو المعلومات المضللة، مؤكدًا أهمية الالتزام بالخطاب المسؤول.

وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات أُثيرت حول تباينات في المواقف بين الرياض وأبوظبي بشأن الملف اليمني. وفي هذا السياق، نقلت تصريحات سابقة لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أكد فيها أن اختلاف وجهات النظر لا يمس أهمية العلاقة بين البلدين، مشددًا على أن الإمارات انسحبت من الملف اليمني، وأن المملكة حريصة على الحفاظ على علاقة قوية وإيجابية مع أبوظبي بصفتها شريكًا رئيسيًا في مجلس التعاون الخليجي.

كما نفى وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري مزاعم تداولتها بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن رفض المملكة استقبال الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن القومي الإماراتي، مؤكدًا أن العلاقات بين قيادتي البلدين تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

وفي سياق آخر، تطرّق الأمير تركي الفيصل خلال الجلسة إلى القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن موقف المملكة العربية السعودية ثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وأن أي سلام عادل يجب أن يقوم على مبدأ العدالة، لا المعايير الانتقائية.

وشدد الفيصل على أن السعودية ترى أن إقامة الدولة الفلسطينية شرط أساسي قبل أي تطبيع مع إسرائيل، منتقدًا ما وصفه بازدواجية المعايير في الخطاب والسياسات الإسرائيلية، ولا سيما فيما يتعلق بمسألة “حق الدفاع عن النفس”.

واختتم الأمير تركي الفيصل بالتأكيد على أن مواقف المملكة تستند إلى مبادئ راسخة تقوم على العدل، سواء في علاقاتها الإقليمية أو في تعاطيها مع القضايا الدولية، معتبرًا أن تشويه هذه المواقف عبر حملات إعلامية أو تضليل رقمي لا يغيّر من ثوابتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى